الآخر " لأنّه إن لم يبطل الكتابة لم يتعيّن أخذ قدره بل يأخذ قدره إن تساويا
وإلاّ فبالنسبة .
وأمّا قوله ( لأنّ نصفه عتق بالكتابة ونصفه بالسراية فحصّة ما عتق
بالكتابة للعبد وحصّة ما عتق بالسراية للمولى ) فقيل : إنّه مضروب عليه .
وقيل : إنّ العبارة كانت في الأصل كذا : " عتق نصيب القابض وقوّم عليه نصيب
الآذن وسرى العتق وله نصف الولاء ويأخذ الآذن ممّا في يده بقدر ما دفع إلى
الآخر والباقي بين العبد وسيّده الثاني ، لأنّ نصفه عتق بالكتابة ونصفه بالسراية "
إلى آخر ما مرّ ، ثمّ غيّر أوّل الكلام إلى ما سمعته ، ولم يصلح آخره ، فبقيت المنافاة
بين الأوّل والآخر .
ويمكن أن يوجه بأنّ نصفه عتق بالكتابة والنصف الآخر غايته أن يعتق
بالسراية وإن كان المختار خلافه ، وحصّة ما عتق بالسراية للمولى فضلا عمّا لم
يعتق بها .
( ويحتمل أن يكون الجميع ) أي جميع الباقي ( للعبد لانقطاع تصرّف
المولى عنه ) بمكاتبته ، ( فكان له كما لو عتق بالأداء ) وهذا أيضاً مبني على
السراية ، وهو أيضاً مضروب عليه أو مذهول من إصلاحه .
وحاصل الكلام أنّ في الباقي على السراية احتمالين : الأوّل : أن يكون بينهما ،
لأنّ تقويم حصّة الشريك على الآخر مبنيّ على الرقّ فحصّة الآذن رقّ له ، فله من
كسبه ما بإزائه . والثاني : اختصاصه بالعبد ، لأنّ الحصّة هنا إنّما يقوّم مكاتبه ،
وبالمكاتبة انقطع تصرّف المولى فلا يكون له من كسبه شيء .
( الرابع : لو ظهر استحقاق المدفوع بطل العتق ) المنوط بدفعه ( وقيل
له : إن دفعت الآن ) مال الكتابة ( وإلاّ فسخت الكتابة ) فإنّه آخر النجم عن
أجله ، فللمولى التخيير في الفسخ .
( ولو مات بعد الأداء ) للمستحقّ ( مات عبداً ) لموته قبل الأداء حقيقة .
( ولو ظهر ) المدفوع ( معيباً تخيّر ) المولى ( بين ) أخذ ( الأرش
كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 470
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٤٧٠