( نعم يكره تجاوز قيمته ) يوم المكاتبة وإن كان نوى بالزيادة أن يؤتيها
من مال الله ليبقى عليه ما يوازي قيمته .
( ويجوز أن يكون عيناً ) في الذمّة ( ومنفعة وهما ) أي كليهما ( معاً )
للعموم ( بعد وصف المنفعة بما يرفع الجهالة ) كما يجب وصف العين بذلك .
( ويتقدّر ) المنفعة ( إمّا بالعمل كخياطة هذا الثوب أو بالمدة كالخدمة
أو السكنى سنة ، ولو جمع بين الكتابة وغيرها من المعاوضات كالبيع أو
الإجارة أو النكاح ) في عقد واحد ( صحّ ) كلّ منهما عندنا ( وان اتّحد
العوض ، ويقسّط العوض عليهما ) بالحصّة . ومن العامّة من أبطلهما ، ومنهم من
صحّح المكاتبة خاصّة بكلّ العوض .
( ولو كاتبه الموليان بعوض واحد صحّ وقسّط على قدر حصصهما ،
ولو اختلف عوضاهما ) جنساً أو قدراً ( صحّ ، اختلفت حصتهما ) قدراً
( أو اتّفقت ) وربّما يمنع من الاختلاف قدراً إذا اتّفقت الحصّتان حذراً من انتفاع
أحدهما بمال الآخر فيما إذا دفع إلى أحدهما مائة وإلى الآخر مائتين - مثلا - ثمّ
انفسخت المكاتبة بالعجز فيرجع الأوّل إلى الثاني بخمسين وقد انتفع بها مدّة بقائها
في يده . ويدفع بطروّ الاستحقاق بعد الانفساخ ، فإنّ الكلّ قبله كان ملكاً لأخذه
متزلزلاً ( وليس له الدفع إلى أحدهما دون الآخر ) بلا خلاف كما في
المبسوط والخلاف ، لاشتراكهما في الاستحقاق ( فإن فعل شاركه الآخر إلاّ أن
يأذن أحدهما لصاحبه ) ومن الإذن ما لو كاتباه بعوضين مختلفين جنساً فإنّه
يدفع كلّ جنس إلى صاحبه .
وقال القاضي : له الدفع بدون الإذن لتخيير من عليه الحقّ في جهة القضاء .
وللعامّة قول بعدم الجواز مع الإذن أيضاً .
( ولو كاتب عبدين له في عقد صحّ وبسط العوض على القيمتين يوم
العقد ) إلاّ أن يعيّن لكلّ عوضاً ، وللعامّة قول بالبسط على الروؤس ( وأيّهما أدّى
عتق ) كلاّ أو بعضاً ( من غير ارتقاب صاحبه ) وإن علّق عتق الجميع بأداء
كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 467
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٤٦٧