( فروع ) اثنا عشر :
( الأوّل : لو ادّعى المالك ) للمكاتب ( تحريم العوض أو غصبه
وامتنع ) لذلك ( من قبضه فإن أقام بيّنة ) ليدفع عن نفسه الإلزام بالقبض
( لم يلزمه قبوله ، وإن لم يكن له بيّنة حلف العبد والزم المولى القبض أو
الإبراء ) فإن نكل حلف المالك ولم يلزمه القبول ( فإن قبض ) بالإلزام أوّلا به
( أمر بالتسليم إلى من عزاه إليه إن كان قد عيّنه أوّلا وإلاّ ترك في يده ) .
( وفي انتزاعه ) منه إن ادّعى الغصب ونحوه دون مجرّد التحريم ( نظر )
من إقراره بأنّه مال الغير فيجب حفظه له ، والمتولّي له الحاكم إذا لم يستأمن المالك
غيره . ومن أنّ يده ليست عارية فلا تدفع إلاّ بمطالبة صاحب الحقّ ، وهو خيرة
المبسوط .
( فإن امتنع من القبض ) حيث يلزم به ( قبضه الحاكم وحكم بعتق العبد )
( الثاني : لو شرطا عوضاً معيّناً لم يلزمه قبول غيره ) لأنّ المؤمنين عند
شروطهم ( إلاّ الأجود ) من جنس العين فإنّه لم يزده إلاّ خيراً .
( الثالث : لو قبض أحد السيّدين كمال حقّه باذن الآخر عتق نصيب
القابض ولا يقوّم عليه نصيب الآذن ، ولا يسري ) إليه ( العتق ) للأصل مع
تعلّق حقّه به وتشبّثه بالحرّية . وقيل : بل يسري وهو المناسب لما تقدّم منه .
وقيل : يسري إن عجز ( وله نصف الولاء ) على القول بثبوته على المكاتب
( ويأخذ الآذن ممّا في يده بقدر ما دفع إلى الآخر ) إن بطلت كتابته ، وكذا إن
لم يبطل وتساوى المالان وإلاّ فبالنسبة ( والباقي بين العبد وسيّده الثاني )
وهو الآذن ( إن بطلت كتابة الثاني بموت أو عجز ) فإنّه حينئذ يكون مبعّضاً ،
فله من كسبه بقدر ما تحرّر من حصّة سيّده الأوّل والباقي لسيده الثاني ، وإن لم
يبطل كتابته فالباقي بتمامه للعبد خاصّة ؛ لانعتاقه حينئذ بتمامه . والشرط إن
اختصّ بهذه الجملة فالأولى أن يريد بقدر ما دفع قدر النسبة إليه ليتناول صورتي
تساوي المالين وتفاوتهما ، ويجوز تعلّقه بها وبجملة " أخذ الآذن قدر ما دفع إلى
كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 469
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٤٦٩