( ولو دفعه قبل النجم لم يجب على السيّد قبضه ) لأنّ المؤمنين عند
شروطهم ، ولجواز تعلّق الغرض بالتأخير ، ولقول الصادق ( عليه السلام ) في خبر إسحاق بن
عمّار : إنّ مكاتباً أتى عليّاً ( عليه السلام ) فقال : إنّ سيّدي كاتبني وشرط علىّ نجوماً في كلّ
سنة فجئته بالمال كلّه ضربة فسألته أن يأخذ كلّه ضربة ويجيز عتقي فأبى علىّ ،
فدعاه ( عليه السلام ) فقال : صدق ، فقال له : مالك لا تأخذ المال وتمضي عتقه ؟ قال : ما أخذ
إلاّ النجوم الّتي شرطت وأتعرّض من ذلك إلى ميراثه ، فقال ( عليه السلام ) : أنت أحقّ
بشرطك ( 1 ) .
وللعامّة قول باجبار المولى على القبول إذا لم يتضرّر به لأنّ الأجل حقّ
المديون ، فإذا أسقطه سقط ، وهو ممنوع . وآخر بأنّ الحاكم يأخذه وينعتق ، ثمّ
الحاكم يسوق المال إلى المولى في النجوم .
وأوجب أبو عليّ عليه القبول إذا كان المكاتب مريضاً وأوصى بوصايا وأقرّ
بديون وبذل المال لمولاه فإنّ في امتناعه إبطال إقراره ووصيّته .
( وإذا دفعه بعد الحلول وجب عليه القبول أو الإبراء ، فإن امتنع من
أحدهما قبضه الحاكم ) إن أمكن ، وإلاّ كفى تعيين العبد له وتمكينه منه ( فإن
تلف فمن السيّد ) لتفريطه .
الشرط ( الثالث : أن يكون معلوم الوصف والقدر ، فلو كان أحدهما
مجهولاً لم يصحّ ) كغيره من المعاوضات .
( ويجب أن يذكر في الوصف كلّ ما يثبت الجهالة بتركه ، فإن كان من
الأثمان وصفه كما ) يجب عليه أن ( يصفه في النسيئة وإن كان من
العروض وصفه بوصف ) المسلم فيه في ( السلم ) فلا يصحّ على ما لا يسلم
فيه ؛ لعدم ضبط أوصافه كالدرّة النفيسة ( ولا يتعيّن قدره قلّة و ) لا ( كثرة )
للأصل والعموم .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 98 ب 17 من أبواب المكاتبة ح 2 .