بالمكاتب ثلاثة أنجم ، فإن هو عجز ردّ رقيقاً ( 1 ) . ولما سمعت من خبر إسحاق
المتضمّن للانتظار عاماً أو عامين ، وظاهر المقنع وجوبه .
( الركن الثاني : العوض )
( وشروطه أربعة ) :
( الأوّل : أن يكون ديناً فلا يصحّ على عين ، لأنّها ليست ملكاً له ، إذ
العبد لا يملك شيئاً وإن ملّكه مولاه ) فما بيده إمّا ملك للسيّد أو لغيرهما ، فإن
كان الأوّل كانت المعاوضة بماله على ماله ، وإن كان الثاني كان كجعل ثمن المبيع
من مال غير المشتري . نعم إن كان يملك بتمليك المولى ونحوه اتّجهت الصحّة ،
وكذا إن أذن الغير في المكاتبة على عين يملكها اتّجهت الصحّة إن كان بيعاً للعبد
من نفسه ، فيكون حينئذ بيعاً له من صاحب العين .
( الثاني : أن يكون منجَّماً على رأي ) الأكثر ، لما تقدّم ( والأقرب
عندي جواز الحلول ) وفاقاً للخلاف والسرائر والجامع ، لما عرفت .
( ولو شرطناه لم نوجب أزيد من نجم واحد ) للأصل ، والعموم . خلافاً
لبعض العامّة اتّباعاً للمعروف ، وأخذاً لها من الجمع ، ولا جمع في نجم .
( ولا حدّ في الكثرة ) وإن علما عدمهما عادة عند آخر النجوم ؛ لانتقال
الحكم إلى الوارث بخلاف البيع .
( وإذا شرطناه وجب أن يكون معلوماً ، فلو أبهما الأجل كقدوم الحاجّ
أو ادراك الغلاّت لم يصحّ ) اتّفاقاً ، وأمّا إذا لم نشترط الأجل فمن البيّن إنّا لا
نشترط وصفه ، لا أنّه يجوز التأجيل بالمبهم حينئذ ، إلاّ أن يقال بإلغائه حينئذ
والصرف إلى الحلول .
( ولو قال : " كاتبتك على أن تؤدّي كذا في شهر كذا " على أن يكون
الشهر ظرفاً للأداء لم يصحّ ) كما في المبسوط والشرائع ( على إشكال ) من
جهل وقت الأداء ، ومن انصرافه إلى التخيير في إجزائه ، وهو خيرة الخلاف وأبي
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 86 ب 4 من أبواب المكاتبة ح 9 .