منه خير ( 1 ) المنع كون الناصب مولوداً على الفطرة ثمّ معرفة الخير منه ، فإنّه كناية
عن عدم معرفة الشرّ منه ، وإلاّ فالإسلام خير .
وكذا صحيح عبد الله بن المغيرة قال قلت للرضا ( عليه السلام ) : رجل طلّق امرأته
وأشهد شاهدين ناصبيّين : قال : كلّ من ولد على الفطرة ، وعرف بالصلاح في نفسه ،
جازت شهادته ( 2 ) .
( ولو شهد فاسقان ثمّ تابا سُمعت شهادتهما إن انضمّ إليهما في السماع
عدلان ) وإن لم يشهدا معهما الآن لانعقاده صحيحاً بشهادتهما ( وإلاّ ) ينضمّا
إليهما في السماع ( فلا ) فائدة لشهادة الفاسقين .
( ولابدّ من اجتماعهما حال التلفّظ ) بالصيغة أو إشارة العاجز أو كتابته
بالاتّفاق كما هو الظاهر ، لأنّه المفهوم من الآية والأخبار ، إذ مع الافتراق لم يقع في
الطلاق إشهاد عدلين ولا كان مصاحباً لشهادتهما . ولحسن البزنطي سأل
الرضا ( عليه السلام ) عن رجل طلّق امرأته على طهر من غير جماع وأشهد اليوم رجلا ثمّ
مكث خمسة أيّام ثمّ أشهد آخر ، فقال : إنّما اُمر أن يُشْهدا جميعاً ( 3 ) .
( فلو أنشأ ) الطلاق ( بحضور أحدهما ثمّ أنشأ بحضور الآخر لم
يقع ) إذا لم يُشْهدهما في شيء منهما .
( ولو أنشأ بحضور أحدهما ثمّ أنشأ بحضورهما معاً وقع الثاني ) إن
قصد به الإنشاء ( ولو قصد في الثاني الإخبار بطلا ) وهو ظاهر .
( ولو شهدا بالإقرار لم يشترط الاجتماع ) للأصل من غير معارض .
( ولو شهد أحدهما بالإنشاء والآخر بالإقرار لم يقبل ، ولا يشترط
اجتماعهما في الأداء بل ) إنّما يشترط ( في التحمّل للإنشاء ) للأصل بلا
معارض ، وعليه يحمل صحيح ابن البزيع سأل الرضا ( عليه السلام ) عن تفريق الشاهدين
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 282 ب 10 من أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه ح 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 290 ب 41 من أبواب الشهادات ح 5 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 301 ب 20 من أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه ح 1 .