في الطلاق ؟ قال : نعم ، وتعتدّ من أوّل الشاهدين ، وقال : لا يجوز حتّى يشهدا
جميعاً ( 1 ) .
والمراد بالاعتداد من أوّل الشاهدين : أنّه إذا ثبت الطلاق بالشاهدين
فحساب العدّة ليس من شهادة الأخير ، بل من شهادة الأوّل ، بل من الوقت الّذي
شهد بوقوعه فيه .
( ولا يُقبل شهادة النساء وإن انضممن إلى الرجال ) باتّفاق الأصحاب
كما يظهر منهم ، لظاهر الآية ( 2 ) . وحسن البزنطي قال للرضا ( عليه السلام ) : فإن طلّق على
طهر من غير جماع بشاهد وامرأتين ، فقال : لا تجوز شهادة النساء في الطلاق ،
وقد تجوز شهادتهنّ مع غيرهنّ في الدم إذا حضرنه ( 3 ) .
وقبل ابنا أبي عقيل ( 4 ) والجنيد ( 5 ) شهادتهنّ مع الرجال . وكذا الشيخ في
المبسوط ( 6 ) . والظاهر أنّ مرادهم ثبوته بذلك بعد إيقاعه بشهادة رجلين لا إيقاعه ،
وهو في كلام الشيخ أظهر ، فلا خلاف في المسألة .
( ولو أشهد من ظاهره العدالة وقع ) ظاهراً وباطناً ( وإن كانا في
الباطن فاسقين أو أحدهما ) إذ لا تكليف إلاّ بالظاهر ، والأصل في المؤمن
العدالة ، والأصل عدم اشتراط الزائد على ذلك في الوقوع باطناً ( وحلّت ) هذه
المطلّقة ( عليهما ) أي الشاهدين العادلين ظاهراً لا باطناً ( على إشكال ) من
وقوع الطلاق الصحيح ظاهراً وباطناً لما عرفت . ومن أنّه إنّما عُفي عمّا في الباطن
واكتفي بالظاهر لمن لم يطّلع إلاّ على الظاهر ، لاستحالة تكليف الغافل دون المطّلع
على الباطن .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 301 ب 20 من أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه ح 2 .
( 2 ) الطلاق : 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 282 ب 10 من أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه ح 4 .
( 4 و 5 ) حكاه عنه في مختلف الشيعة : ج 8 ص 463 - 464 .
( 6 ) المبسوط : ج 8 ص 172 .