ويجوز تعليق الإشكال بكلّ من الوقوع والحليّة عليهما كما في التحرير ( 1 ) .
وينشأ في الوقوع ، من إشتراط العدلين في الكتاب والسنّة . والعدل حقيقة في
العدل في نفس الأمر لا ظاهر العدالة ، وإنّما يلزم من استحالة تكليف الغافل أن يقع
ظاهراً إلى أن ينكشف الفسق فينكشف الفساد .
( أمّا لو كان ) المطلّق ( ظاهراً ) أي مطّلعاً ( على فسقهما فالوجه
البطلان ) فإنّ ظهور العدالة إن أفاد فإنّما يفيد في نظر المطلّق ، فهما حينئذ ليسا
بظاهري العدالة .
ولو كانا ظاهري الفسق ، عادلين في أنفسهما فهل يقع ؟ وجهان : من ظاهر
الآية ( 2 ) والأولويّة . ومن حمل " ذوي عدل " على ظاهري العدالة .
( ولو كان أحدهما ) أي الشاهدين ( الزوج ففي صحّة إيقاع الوكيل
إشكال ) من صدق إشهاد المطلّق شاهدين . ومن أنّ ظاهر الخطاب في الآية ( 3 )
توجّهه إلى الأزواج ، وأنّ المطلّق هو الزوج ، والوكيل نائب منابه وكالآلة له .
( فإن قلنا به ) أي الوقوع أو الصحّة ( لم يثبت ) بشهادته مع الآخر عند
الحاكم فإنّه المدّعي قطعاً .
* * *
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : ج 2 ص 54 س 26 .
( 2 ) و ( 3 ) الطلاق : 2 .