ويجوز تعلّق الإشكال بالمسألتين على أن يكون القبول في الأُولى مشتملا
على وقوع الطلاق ب " عمرة " وهو أيضاً ناشئ من اشتراط النطق بالصيغة ، فإنّ أحد
جزئي الصيغة اسم المطلّقة ، أو ما يجري مجرى اسمها ممّا يعيّنها ، والشكّ حاصل
في أنّ " زينب " هل تتنزّل هنا منزلة اسمها أم لا ؟
( وكذا ) الإشكال ( لو قال لأربع : أوقعتُ بينكنّ أربع طلقات ) من
اشتراط الصيغة ، مع ظهور الأخبار في انحصارها في " أنت طالق " . وممّا مرّ من
الدليل على الوقوع بقوله : طلّقتك أو أنت مطلّقة . وقطع في المبسوط بوقوع طلاق
كلّ منهنّ كما قطع به فيهما ( 1 ) .
( ولو قال : أنت طالق أعدل طلاق أو أحسنه ) أو أفضله أو أكمله أو أتمّه
( أو أقبحه ) أو أسمجه أو أردأه ( أو أحسنه أو أقبحه ، أو ملء مكّة ، أو ملء
الدنيا ، أو طويلا ، أو عريضاً ، أو صغيراً ) أو حقيراً أو كبيراً أو عظيماً ( وقع )
لتمام الصيغة قبل القيود ( ولم تضرّ الضمائم ) وإن لم يتّصف الطلاق حقيقة
بالصغر والكبر والعظم والحقارة وكونه مالئاً لحيّز ، لشيوع التجوّز بأمثالها .
نعم إن أراد بها أو بالباقي ما ينافي الطلاق ولم يتجدّد القصد إلى ذلك بعد تمام
الصيغة لم يقع ، لعدم القصد إلى الإيقاع .
الشرط ( الرابع : إضافة الطلاق إلى المحلّ ) وهو جملة الزوجة .
( فلو قال : يدك طالق ، أو رجلك ، أو رأسك ، أو صدرك ، أو وجهك ) أو
بدنك من الأعضاء المعيّنة وإن كان يتجوّز بالوجه والرأس واليد والبدن عن الجملة
كثيراً ( أو ) علّقه على الجزء المشاع . كأن قال : ( ثلثك ، أو نصفك ، أو ) أضاف
الطلاق إلى نفسه كأن قال : ( أنا منك طالق ، لم يقع ) عندنا ، للأصل والاحتياط
والحصر . خلافاً للعامّة ( 2 ) .
الشرط ( الخامس ) : قصد ( الإنشاء ) كغيره من إيقاع أو عقد .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 5 ص 8 .
( 2 ) شرح فتح القدير : ج 3 ص 359 وص 378 .