( فلو طلّق ولم يُشهد ثمّ أشهد لم يقع وقت الإيقاع ) للأمر في
الأخبار بالطلاق بالشهادة بلفظة باء المصاحبة ( 1 ) ولأنّ رجلا بالكوفة أتى
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقال : إنّي طلّقت امرأتي بعد ما طهرت من محيضها قبل أن
أُجامعها فقال ( عليه السلام ) : أشهدت رجلين ذوي عدل كما أمرك الله عزّ وجلّ ( 2 ) ؟ فقال :
لا ، فقال : اذهب فإنّ طلاقك ليس بشيء ( 3 ) .
( ووقع حين الإشهاد إن قصد الإنشاء وقد أتى بلفظه ) حينه ( وإلاّ
فلا ) وعليه يحمل خبر يعقوب بن يزيد عن أحمد بن محمّد قال سألته عن
الطلاق ، فقال : على طهر ، وكان عليّ ( عليه السلام ) يقول : لا طلاق إلاّ بالشهود ، فقال له
رجل : إن طلّقها ولم يشهد ثمّ أشهد بعد ذلك بأيّام فمتى تعتدّ ؟ قال : من اليوم الّذي
أشهد فيه على الطلاق ( 4 ) .
( ويكفي سماعهما ) صيغة الطلاق ( وإن لم يأمرهما بالشهادة ) كما ربّما
يتوهّم من لفظ الآية ( 5 ) لحسنة صفوان بن يحيى عن الرضا ( عليه السلام ) أنّه سئل عن رجل
طهرت امرأته من حيضها فقال : فلانة طالق . وقوم يسمعون كلامه ولم يقل لهم :
أشهدوا ، يقع الطلاق ؟ قال : نعم هذه شهادة ( 6 ) . ونحوها حسنة البزنطي عنه ( عليه السلام ) ( 7 ) .
( ولا يقبل شهادة الفاسق وإن تعدّد ) حتّى أفاد الشياع ( ولا مع
انضمامه إلى عدل ) لاشتراط العدالة في الكتاب والأخبار ، ولا ينافيه خبر
البزنطي عن الرضا ( عليه السلام ) أنّه قال له : إن أشهد رجلين ناصبيّين على الطلاق
أيكون طلاقاً ؟ قال : من ولد على الفطرة أُجيزت شهادته على الطلاق بعد أن يعرف
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 281 ب 10 من أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه .
( 2 ) في ن زيادة : به .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 283 ب 10 من أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه ح 7 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 284 ب 10 من أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه ح 10 .
( 5 ) الطلاق : 2 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 302 ب 21 من أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه ح 2 .
( 7 ) المصدر السابق ح 1 .