( فلو قصد الإخبار لم يقع ، ويصدّق في قوله لو ) ادّعى أنّه ( قصده )
أي الإخبار ما لم يعلم أو يظهر كذبه ؛ لأنّه لا يعرف إلاّ منه ، مع الأصل والاحتياط .
( الفصل الرابع : الإشهاد )
( وهو ركن في الطلاق ) بالإجماع والنصوص من الأخبار وهي كثيرة ( 1 )
والكتاب ( 2 ) لأنّ حقيقة الأمر الوجوب . مع أنّ تعليقه بالإمساك ليس بأقرب من
تعليقه بالطلاق وإن قرب لفظاً ، لتخلّل قوله تعالى : " أو فارقوهنّ " ( 3 ) فلا يجوز
العطف على قوله : " فأمسكوهنّ " ( 4 ) بل لابدّ من العطف على مجموع هذه الشرطيّة
أو الشرطيّة الأُولى ، أعني قوله : " إذا طلّقتم النساء فطلّقوهنّ لعدّتهنّ " ( 5 ) .
وعلى كلّ لا يتعيّن ما فيه الإشهاد ، وإذا حمل على الإشهاد في الطلاق بقي
الأمر على حقيقته من الوجوب لا إذا حمل على الإشهاد في الإمساك ، إذ لا قائل
بوجوبه في الرجعة إلاّ مالك ( 6 ) والشافعي في أضعف قوليه ( 7 ) . على أنّ العارف
بالكلام يعلم أنّ التخصيص بالإمساك بعيد جدّاً .
ثمّ الإمساك لا يتعيّن للرجعة إلاّ إذا حمل بلوغ الأجل على مشارفته وهو
خلاف الظاهر ، فالظاهر أن يكون الإمساك بمعنى تجديد النكاح .
( ويشترط فيه سَماعُ شاهدين ذكرين عدلين ) كما نطق الكتاب ( 8 )
والسنّة ( 9 ) بالجميع ( النطقَ بالصيغة ) كما نطق به الأخبار والأصحاب . والعاجز
عن النطق يشاهد الشاهدان إشارته أو كتابته . وكأنّ من لم يذكر العدالة من
الأصحاب كالشيخ في النهاية ( 10 ) إنّما تركها اعتماداً على الظهور لا ذهاباً .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 281 ب 10 من أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه .
( 2 ) الطلاق : 2 .
( 3 ) الطلاق : 2 .
( 4 ) الطلاق : 2 .
( 5 ) الطلاق : 1 .
( 6 ) الهداية للمرغيناني : ج 2 ص 7 .
( 7 ) الأُمّ : ج 5 ص 245 .
( 8 ) الطلاق : 2 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 281 ب 10 من أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه .
( 10 ) النهاية : ج 2 ص 426 .