التدبير فلا إشكال في انتفاء الولاء ما لم يطرأ عليه عتق آخر .
( فإن أعتقه المشتري ) فعلى القول بالانصراف إلى الخدمة لا يصحّ ، وأمّا
على الانتقال المتزلزل أو المستقرّ ( فالولاء له ، ولو دبّره ) المشتري ( فالولاء
لمن انعتق بموته ) فإن قلنا بالانتقال المتزلزل فأيّهما سبق موته فالولاء له ، وإن
قلنا بالمستقرّ بطل تدبير البائع فلا ولاء له ، وإن صرفنا البيع إلى الخدمة بطل تدبيره
فلا ولاء له .
( ولو أنكر التدبير لم يكن رجوعاً وإن حلّفه العبد المدعي ) له أمّا إذا
كان عتقاً بصفة فظاهر ، وأمّا إن كان وصيّة فكذلك كما في المبسوط وغيره ؛ لعدم
دلالته عليه بشيء من الدلالات مع الاستصحاب وتغليب الحرّية .
( وكذا إنكار الوصيّة والوكالة والبيع الجائز ) ليس رجوعاً ، وقد مرّ منه
الاستشكال في الوصيّة والوكالة مع العلم ( بخلاف إنكار الطلاق ) فإنّه رجوع
كما عرفت ، للنصّ الصحيح والاتّفاق كما يظهر منهم ، ولتضمّنه التمسّك بالزوجيّة
الّذي هو الرجعة .
( ولو ضمّه المريض مع العتق ) المنجّز ( قدّم العتق ) كسائر المنجّزات
( وإن ضمّه مع الوصيّة بالعتق احتمل تقديمه ) لكونه عتقاً ، وكون تلك وصيّة
به ، أو ( لتوقّف العتق ) الموصى به ( على الإعتاق ) من الوارث ( بعد الموت
وحصول العتق فيه ) أي التدبير ( بالموت ) من غير إعتاق فله السبق على
الأوّل ( و ) احتمل ( تقديم السابق ) منهما لكونهما وصيّتين ، مع عموم ما دلّ
على تقديم السابق من الوصايا .
( ولو قال له المولى : " إن أدّيت إلى ورثتي كذا فأنت حر " كان
رجوعاً ) عن التدبير لاقتضائه العتق بالموت من غير توقّف على أمر آخر .
( وليس الرجوع في تدبير الحمل رجوعاً في تدبير الحامل و ) لا
( بالعكس ) لانفصال كلّ عن الآخر ، والأصل عدم الدلالة بشيء من الدلالات .
ووافقنا عليه من ذهب من العامّة إلى تبعية الحمل في التدبير ، ولكن منهم من
كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 449
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٤٤٩