فرق بين تدبير الكلّ وتدبير البعض في النقص صحّ في الكلّ ، ولم يبطله ما أوجبه
من النقص .
( ويحتمل بطلانهما معاً إن قلنا بردّ الملك إلى المشتري ) إذا باعه مدبّراً
( مع رجوع المالك في التدبير ) بناءً على الانتقال المتزلزل كما عرفت ، وذلك
( لانتقاله ) حينئذ ( إلى المشتري مدبّراً ، فيلزم من صحّة البيع صحّة
التدبير ) كالبيع بشرط العتق ، ولأنّه لا فائدة لإبطال التدبير لردّ الملك إلى
المشتري ، والتدبير باطل لكونه تصرّفاً فيما زاد على الثلث ، فيبطل البيع أيضاً .
واحتمال صحّتهما على هذا التقدير باق نظراً إلى ما تقدّم من انتفاء المانع من
صحّة البيع فيصحّ ، ويلزم منه صحّة التدبير .
والحاصل أنّ التدبير بنفسه باطل ، بناءً على كونه تصرّفاً في الزائد على الثلث
والبيع بنفسه صحيح ، لأنّه لا يستلزم محاباة وتصرّف في الزائد ، فإذا اجتمعا - كما
في المسألة - احتمل سريان صحّة البيع إلى التدبير فيصحّا ، والعكس فيبطلا .
( وإن قلنا بعود الملك إلى البائع ) إن باع مدبّراً ثمّ رجع في التدبير
( احتمل بطلان التدبير ) لاستلزامه التصرّف في أكثر من الثلث ، وعدم استلزام
صحّة البيع لصحّته ( وصحّة البيع ) لكونه ( في خدمته ) ولكن ( من الثلث مع
المحاباة فيها ) فإن زادت على الثلث استخرجت بالجبر ( فيرجع ) المدبّر عيناً
وخدمة ( إلى الورثة بعد الموت ؛ لانصراف البيع إلى خدمته حال حياة
المولى ) مع بطلان التدبير . واحتمل بطلانهما ، لأنّه إنّما باع خدمته مدبّراً .
وصحّتهما ؛ لاستلزام صحّة هذا البيع صحّة التدبير .
( تنبيه ) :
( الولاء على قول الشيخ ) بعدم إبطال البيع التدبير وانصرافه إلى الخدمة
( للبائع ) إذا بقي المملوك إلى أن مات ، ولم ينفسخ تدبيره بشيء . أمّا إن فسّرنا
كلام الشيخ بالانتقال المتزلزل فيحتمل أن يكون كذلك لاستناد العتق إلى التدبير ،
وأن يكون للمشتري لكونه كمشروط العتق ، والأوّل هو الوجه . وعلى بطلان
كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 448
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٤٤٨