رضاهم ، والإجازة تفضّل منهم وكشف عن عتق موقوف على رضاهم ( أولا )
لتباينهما ، وللزوم الجمع بين المتنافيين من سبق الكسب وتأخّره ، لبناء التحرّر بقدر
ثلث ما يصل منه إليهم على السبق ، واستحقاقه مقابل ما تحرّر منه على التأخّر ،
وهو الأقوى لذلك ، ولاتّفاقه مع الورثة على أنّه لا يستحق أزيد من الثلث
( فعلى الأوّل يدخلها ) أي المسألة ( الدور ) لتوقّف معرفة كلّ من قدر ما
يتحرّر منه ، وما للورثة من الكسب على الآخر ، فإنّه يتحرّر منه بقدر ثلث مالهم
منه ، ولا يعلم قدر مالهم إلاّ إذا علم قدر ما للمدبّر ، ولا يعلم إلاّ إذا علم قدر
المتحرّر منه .
( فنقول عتق منه شيء وله من كسبه شيئان ) لكونه ضعفه ( وللورثة
شيئان من نفسه وكسبه ) ضعف ما انعتق منه ( فالعبد وكسبه ) اللذان هما
تسعون ( في تقدير خمسة أشياء ، فالشئ ) خمس التسعين وهي ( ثمانية
عشر ، فله من نفسه ثمانية عشر ) وهي خمس التسعين وثلاثة أخماس نفسه
( ومن كسبه ضعف ذلك وللورثة من نفسه وكسبه ) جميعاً ( ستّة
وثلاثون ) من كلّ خمساه ، فمن المدبّر اثنى عشر ، ومن كسبه أربعة وعشرون
( وعلى الثاني ) لا دور ، بل للورثة من الكسب أربعون و ( يعتق ) من
المدبّر ( سبعة أتساعه ) فثلاثة بلا نظر إلى الكسب ، وأربعة أتساعه أخذاً للورثة
بإقرارهم ، فإنّها ثلث الأربعين .
( وله من كسبه عشرون ) ثلث الستّين .
( ومنه يستخرج حكم ما قصر الكسب فيه عن ضعفه ) أو زاد عليه
( أو خلّف المولى شيئاً معه ) أقلّ من ضعفه ، فلو كان المدبّر ثلاثين وكسب
ثلاثين - مثلا - وجاء الدور قلنا : عتق منه شيء وله من كسبه شيء وللورثة شيئان ،
فالشئ ربع الستّين خمسة عشر وهي النصف وله من الكسب مثلها وللورثة من
نفسه وكسبه ثلاثون ، وإن لم يكن دور كان للعبد ثلث الكسب وهو عشرة ،
والعشرون الباقية للورثة وهي مع قيمة المدبّر خمسون ، فينعتق منه ثلثها ستّة عشر
كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 451
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٤٥١