لا يرى الرجوع إلاّ بالفعل فلا يمكن عنده الرجوع في الحمل خاصّة .
( وإذا استفاد المدبّر مالاً في حياة مولاه فهو لسيّده ) لبقاء الرقّ ( وإن
كان بعده فإن خرج المدبّر من ثلث التركة سوى الكسب فالكسب له )
لتحرّره بتمامه ( وإلاّ كان له منه بقدر ما يتحرّر منه والباقي للورثة ) ولا دور
هنا ، لأنّ ما للورثة من كسبه ليس من التركة .
( ولو ادّعى الوارث سبق الكسب على الموت والعبد تأخّره ) عنه
( قدّم قوله ) للأصل واليد ( فإن أقاما بيّنة قدّمت بيّنة الوارث ) بناءً على
تقديم بيّنة الخارج .
( هذا إن خرج ) المدبّر ( من الثلث ، ولو لم يخلّف ) المولى ( سواه )
وكانت قيمته ثلاثين ( وكان الكسب ستّين ضعف قيمته قدّم قول العبد
أيضاً ) للأصل واليد ، ويظهر الفائدة في النماء وفيما لو نقصت قيمته بعد الموت ،
وإلاّ فعلى التقديرين يحوز الوارث جميع الكسب ، أمّا على السبق فظاهر ، وأمّا
على التأخّر فلأنّ العبد يفكّ جزء الرقّ بماله من كسبه ، لأنّ الرقّ منه ثلثاه ، وماله
من كسبه الثلث .
( و ) مع تقدّم قول المدبّر بيمينه ، والحكم بتأخّر الكسب وانحصار التركة في
العبد ( يحسب على الورثة ما يصل إليهم من الكسب ) من التركة أخذاً لهم
( بإقرارهم ) فيعتق من المدبّر في الصورة المفروضة ، وهي أن يكون قيمته
ثلاثين والكسب ستّين سبعة أتساعه ، أمّا الثلث فقبل وصول الكسب ، وأمّا أربعة
أتساعه فلأنّه إذا حلف على التأخّر كان له عشرون وللورثة أربعون ، فإذا وصل
إليهم الأربعون عتق منه بقدر ثلث الأربعين بإقرارهم ، وهو أربعة أتساع الثلاثين .
( وهل للعبد بالجزء الّذي انعتق بإقرارهم مقابله من كسبه ) فيه
( إشكال ، ينشأ من إجراء إقرار الورثة ) المستلزم لأن ينعتق منه بقدر ثلث ما
يصل إليهم من الكسب ( مجرى الإجازة ) لعتق الزائد على الثلث لاشتراكهما
في إيجاب العتق ، بل الإقرار أولى ، فإنّه إقرار بعتق سابق واجب غير متوقّف على
كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 450
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٤٥٠