الجزءين ) أي الّذي صحّ فيه البيع والّذي بطل فيه ، فإنّه المفروض ، ومن البيّن أنّ
الثمن إنّما يقسط بالسويّة إذا تساوت أجزاء المبيع قيمة ( لأنّه إذا بطل البيع في
جزء يبطل من الثمن ما لو صحّ البيع في ذلك الجزء لكان الباطل من الثمن
ثمناً له ) .
فالتقسيط إنّما يعتبر بصحّة البيع ، وبالصفة التي له مع صحّة البيع ( 1 ) ( وهو )
أي التقسيط ( هنا ) اعتبر ( كذلك ) للتساوي بين الأجزاء بهذين الاعتبارين
( فإنّ الزيادة ) إنّما ( حصلت هنا باعتبار بطلان البيع ) وانفساخ التدبير ،
وإنّما تفاوتت الأجزاء لاعتبار الصحة في جزء والبطلان في آخر ، واعتبار التدبير
الّذي هو الصفة حال صحّة البيع في جزء وانفساخه في آخر .
( ولو لم تعد قيمة الجزء ) بانفساخ التدبير فيه خاصّة ( فإن قلنا بصحّة
التدبير وإجرائه مجرى الإتلاف ) دون التصرّف كما مرّ احتماله ( صحّ التدبير
والبيع في الجميع ) فالتدبير لكونه كالإتلاف والبيع لانتفاء الفائدة بانفساخه
( لعدم عود أزيد من العشرة ) إلى الورثة ( وقد حصلت بالبيع ) .
( وإن قلنا ببطلانه ) أي التدبير لكونه تصرّفاً فيما زاد على الثلث ( فإن لم
تعد القيمة مع التشقيص بالبيع ) أي كان التشقيص بالبيع أيضاً منقّصاً للقيمة
موجباً للتصرّف في الزائد على الثلث ( بطلا ) أي البيع والتدبير ( معاً وإن
عادت ) القيمة ( بتشقيص البيع ) أي معه ( دون التدبير ) أي كان التدبير
منقّصاً للقيمة ، وتساوي مع الكلّ والبعض في عدم إيجابه نقصاً فيها . ( فالأقوى )
صحّتهما معاً و ( إجراؤه ) أي مجموعهما أي بيعه مدبّراً ، أو بيعه أو تدبيره
( مجرى تدبير الشريك ) للمريض حصّته الموجب لنقص قيمة المجموع ،
فإنّه إذا صحّ البيع وقد ابتاعه مدبّراً فكأنّه الّذي دبّره ، ولمّا لم يوجب البيع نقصاً
في القيمة صحّ في الكلّ ، ولمّا صحّ صحّ التدبير ، لأنّه باعه مدبّراً ، ولمّا لم يكن
هامش
( 1 ) في ق : " المبيع " .