عليه ، ولم يبطل من الثمن شيء ، بل كان للمشتري بالثمن مساويه من المثمن وما
يفي به الثلث من المحاباة ، وإنّما تساوي المذهبان هنا ( لوقوع الشراء ) هنا
( بالقيمة ) بلا محاباة ( فلا يمكن فسخ البيع في جزئه ) أي المبيع ( مع بقاء
ثمنه ؛ لاشتماله ) أي البيع حينئذ ( على غبن المشتري ) فلابدّ من أن يبطل من
الثمن ما يقابل ما بطل فيه التدبير ، فتوقّف العلم بكلّ ممّا صحّ فيه التدبير وما بطل
فيه والتركة على العلم بالآخرين ، فإنّه إذا بطل التدبير في جزء عاد إلى قيمته ،
فيزيد التركة ، فيتوقف العلم بالتركة على العلم به ، ولا يعلم كمّية ما بطل فيه التدبير
إلاّ إذا علم كمّية التركة ، فإنّه لا يبطل إلاّ فيما زاد على ثلثها ، وكذا لا يعلم ما صحّ
فيه التدبير إلاّ إذا علم مقدار التركة ، ولا يعلم إلاّ إذا علم ما صحّ فيه البيع ، وهو ما
صحّ فيه التدبير ليعلم ما انتقل إليه من الثمن .
( وطريقه ) أي طريق تحصيل العلم بكلّ من ذلك ( ما مرّ ) في أمثاله في
الوصايا بأن نقول : بطل البيع في شيء من العبد وشئ من الثمن ، فللمولى شيء من
العبد وعشرة إلاّ شيئاً من الثمن ، والكلّ يعادل عشرين ، وما عاد إليه من العبد في
تقدير ثلاثة أشياء لبطلان التدبير فيه . وفرض أنّ كلّ جزء منه قبل التدبير كثلاثة
أمثاله بعده فيجبر منها العشرة إلاّ شيئاً يصير عشرة وشيئين يعادل عشرين ،
فالشيئان يعدل عشرة ، فالشئ خمسة ، فما عاد إليه من العبد خمسة وهي نصفه ،
وإذا انفسخ تدبيره صار خمسة عشر ومن الثمن خمسة ، والمجموع عشرون هي
ثلثا التركة . أو نقول صحّ البيع في شيء من العبد بشيء من الثمن ، فللمولى عبد إلاّ
شيئاً ومن الثمن شيء ، والشيء الّذي صحّ فيه البيع بمنزلة ثلاثة أشياء ، لأنّه
يحسب على العبد ما نقص من الثمن بالتدبير ، فردّ عليه الشيء من الثمن ، فله العبد
إلاّ شيئين ، والعبد كان ثلاثين فماله يعادل عشرين ، والشيئان يعادلان عشرة ،
فالشئ خمسة ، فصحّ البيع في خمسة من العبد هي نصفه بخمسة من الثمن ، وعاد
إلى المولى نصف العبد مع خمسة من الثمن ، والكلّ عشرون .
( ولا يشكل بتقسيط الثمن ) على العبد ( بالسويّة هنا مع تفاوت قيمة
كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 446
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٤٤٦