( ولو قال الشريكان : إذا متنا فأنت حرّ ) وأطلقا لفظاً ونيّة ( انصرف
قول كلّ منهما إلى نصيبه ) حملا لكلامهما على الصحيح وتغليبا للحرّية
( وصحّ التدبير ولم يكن معلّقاً على شرط ) موت الآخر ( وينعتق ) كلّه
( بموتهما إن خرج نصيب كلّ منهما من ثلثه ) أو أجاز الوارث .
( ولو خرج نصيب أحدهما خاصّة عتق وبقي نصيب الآخر ، ولو مات
أحدهما أوّلا تحرّر نصيبه من الثلث وبقي الباقي مدبّراً ينعتق بموت
مالكه ) والكلّ ظاهر ، لكن يحتمل التدبير المعلّق على موت الآخر لكونه ظاهر
اللفظ ، ويؤيّده الاستصحاب .
( أمّا لو قصدا عتقه بعد موتهما بطل التدبير ) إلاّ على القول بجواز
تعليقه ، أو القول بوقوع التدبير بالتعليق على موت غير المولى ( وإنّما يصحّ )
قطعاً ( لو قصدا توزيع الأجزاء ) من المملوك ( على الأجزاء ) من المؤتين .
( الفصل الثاني في المباشر )
( وهو كلّ مالك بالغ عاقل قاصد مختار جائز التصرف ناو ، فلا يصحّ
تدبير الصبيّ وإن بلغ عشراً مميّزاً على رأي ) وفاقاً للمشهور وخلافاً للشيخ ؛
لما تقدّم من الخبر بإجازة عتقه ووصيّته ، وحكى الإجماع عليه في الخلاف .
( ولا المجنون ولا السكران ولا الساهي ولا المكره ) المرتفع القصد .
( ولا المحجور عليه لسفه أو فلس ) خلافاً للمبسوط في السفيه ؛ لانتفاء
معنى الحجر بعد الموت ، واستشكله في التحرير .
( ولا غير الناوي للتقرّب على إشكال ) من التردّد في كونه وصيّة أو
عتقاً ، والتردّد في اشتراط العتق بالتقرّب .
( فإن شرطنا نيّة التقرّب لم يقع من الكافر وإن كان ) يعرف الله كان
( ذمّياً أو ) كان قد عرفه بأن كان ( مرتدّاً وإن كان ) بحيث لا يخرج المملوك
عن ملكه بارتداده بأن كان ارتداده ( عن غير فطرة على إشكال ) من
الإشكال في تحقّق التقرّب كما تقدّم ، ففي المسألة ثلاثة أقوال : الصحّة مطلقاً ،
كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 433
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٤٣٣