عنه إلى الوارث . وللعامّة قول بالسراية .
( وكذا لو دبّره أجمع صحّ أن يرجع في بعضه ) كسائر الوصايا .
( و ) إن اشترك المملوك بينه وبين غيره فدبّر حصّته ( لا يقوّم عليه حصّة
شريكه ) إذ لا عتق حين التدبير ولا يسار حين العتق للانتقال إلى الورثة . خلافاً
للمرتضى فنزّله منزلة العتق ، وربّما ظهر منه الإجماع عليه ، وهو أحد قولي الشافعي .
( ولو دبّر الشريكان ثمّ أعتق أحدهما ) ففي الخلاف والمبسوط ( لم
يقوّم عليه حصّة الآخر ) لتشبّثه بالحرّية ، والأصل البراءة ( والوجه التقويم )
وفاقاً للمحقّق لأنّ التدبير ليس عتقاً فيعمّه أدلّة السراية .
( ولو دبّر أحدهما ثمّ أعتق وجب عليه فكّ حصّة شريكه ) لصدق أنّه
أعتق شقصاً .
( ولو أعتق الشريك لم ) يجب عليه أن ( يفكّ حصّة ) شريكه الّتي أوقع
عليها ( التدبير على إشكال ) تقدّم الآن .
( ولو دبّر بعضاً معيّناً - كيده أو رجله أو رأسه - لم يصحّ ) كما في
العتق . ومن العامّة من جوّز التعليق بما يعبّر به عن الجملة كالرأس والفرج كما في
العتق .
( ولو دبّر أحد عبديه غير معيّن ) باللفظ ولا بالنيّة ( فالأقرب الصحّة )
وفاقاً للمبسوط بل لأنّه إمّا عتق أو وصيّة به ( ويعيّن من شاء ) بلا قرعة ( فإن
مات قبله فالأقرب القرعة ) كما في المبسوط . وقيل : يتخيّر الوارث من غير
قرعة ؛ لعدم التعيّن في نفسه .
( ويصحّ تدبير الآبق ) كما يصحّ عتقه ؛ للعموم .
( ولو أبق بعد التدبير بطل تدبيره ) اتّفاقاً كما في الخلاف ( وكان هو
ومن يولد له بعد الإباق رقّاً إن ولد له من أمة ) وبه خبر العلا بن رزين عن
الصادق ( عليه السلام ) : في رجل دبّر غلاماً له فأبق الغلام فمضى إلى قوم فتزوّج منهم ولم
يعلمهم أنّه عبد فولد وكسب مالا فمات مولاه الّذي دبّره فجاء ورثة الميّت الّذي
كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 436
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٤٣٦