التدبير أيضاً ( واُمّ الولد والمكاتب ) للعموم وانتفاء التنافي ( فإن أدى مال
الكتابة ) في حياة المولى ( عتق بها وإلاّ عتق بموت المولى بالتدبير إن خرج
من الثلث وإلاّ عتق بقدره وسقط ) عنه ( من مال الكتابة بنسبته ) إلى كلّه
( وكان الباقي مكاتباً ) .
( ولو دبّره ثمّ كاتبه بطل التدبير ) وفاقاً للأكثر ، لأنّه وصيّة والكتابة ينافيه .
وخلافاً لابن الجنيد والبرّاج لكونه عتقاً .
( أمّا لو قاطعه على مال ليعجل عتقه لم يبطل تدبيره قطعاً ) لأنّ نهايته
الوعد بالتعجيل على تقدير فعل مع عدم لزوم المقاطعة لأحد منهما ، وكون الكسب
ملكاً للمولى فلا يتغيّر به حكم الرقّ والتدبير بوجه .
( وهل يشترط إسلامه ؟ الأقرب ذلك إن شرطنا نيّة التقرب ومنعنا من
عتق الكافر ) لاستحالة التقرّب بعتقه ( وإلاّ فلا ) .
( ولا فرق ) في جميع الأحكام ( بين أن يكون المدبّر ذكراً أو أُنثى ، صغيراً
أو كبيراً أو حملا ولا يسري ) تدبير الحمل ( إلى اُمّه ) كما هو الصحيح في
العكس ( ويصحّ الرجوع فيه ) كما في غيره من المدبّرين ، خلافاً لبعض العامّة .
( فإن ) دبّر حملا أو ( أتت به ) اُمّه ( لأقلّ من ستّة أشهر من حين
التدبير ) تبيّن أنّه كان ( صحّ ) التدبير ( وإلاّ فلا ) وإن لم يجاوز الأقصى
( لاحتمال تجدّده بعده وتوهّم الحمل ) قبله مع أنّ الأصل العدم ، إلاّ أن يحكم
في الشرع بتقدّمه عليه .
( ولو ادّعت تجدّدهم بعد التدبير ) لها ليسري إليهم ( والورثة سبقهم
قدّم قولهم ) وإن كان الأصل التأخّر ( لأنّ الأصل بقاء الرقّية ) وكما حدثوا
فالتدبير حادث ، فيتعارض أصلا التأخّر .
( ويصحّ تدبير بعض الجملة مشاعاً كالنصف والثلث ) كما يصحّ تنجيز
عتقه ( ولا ينعتق عليه الباقي ) إن ملك جملته ( ولا يسري التدبير إليه )
للأصل ، لأنّه وصيّة بالعتق ، ولو كان عتقاً فهو عتق معلّق على شرط ينتقل به الملك
كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 435
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٤٣٥