( المقصد الثاني في التدبير )
وهو من الدبر للتعليق بالموت الّذي هو دبر الحياة ، ولا خلاف في شرعيّته ،
وانعتاق المدبّر بالموت إلاّ لمانع كعدم الخروج من الثلث ( وفيه فصول ثلاثة ) :
( الأوّل في حقيقته وصيغته )
( التدبير ) أصله إيقاع ( عتق المملوك ) إن كان عتقاً وإلاّ فالوصية بعتقه
( بعد وفاة مولاه ) وهو ممّا لا خلاف فيه .
( وفي صحّة تدبيره بعد وفاة غيره كزوج الأمة ، ومن يجعل له الخدمة
نظر ، أقربه الجواز ) وفاقاً للشيخ وابن حمزة والبرّاج وابني سعيد وظاهر أبي
عليّ ، لصحيح يعقوب بن شعيب سأل الصادق ( عليه السلام ) عن الرجل يكون له الخادم ،
فقال : هي لفلان تخدمه ما عاش ، فإذا مات فهي حرّة فتأبق الأمة قبل أن يموت
بخمس سنين أو ستّ سنين ثمّ يجدها ورثته ألهم أن يستخدموها بعد ما أبقت ؟
فقال : لا إذا مات الرجل فقد عتقت ( 1 ) . ولأنّه إذا أجاز التأخير لم يكن فرق بين
الأشخاص وهو بيّن الضعف . وهل تعدّى الحكم إلى موت أيّ شخص فرض كما
هنا وفي غيره من كتبه والشرائع والنافع والجامع ويقتضيه هذا التعليل الّذي في
المختلف . أو تعدّى إلى الزوج خاصّة للملابسة . أو يقصر على ما في النصّ كما في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 81 ب 11 من أبواب جواز تعليق التدبير ح 1 .