النهاية والوسيلة ؟ أوجه ، أوجهها الأخير . وخلافاً لابن إدريس اقتصاراً على
المتيقّن واستصحاباً وتمسّكاً بأنّ معناه التعليق بموت المولى ، وهو مصادرة ، وبأنّه
وصيّة ، وهو ممنوع .
( وصيغته أنت حرّ بعد وفاتي أو إذا متّ فأنت حرّ أو عتيق أو معتق )
ولا حاجة إلى قوله : أنت رقّ في حياتي كما يظهر من الشيخين .
( ولو قال : " أنت مدبّر " فالأقرب الوقوع ) وفاقاً للقاضي وأبي عليّ ،
لصراحته فيه وتغليب الحرّية . خلافاً للخلاف ، للأصل ، واقتصاراً على اليقين ، ولأنّه
إمّا عتق فلابدّ فيه من صريح لفظه ، أو وصيّة به فلابدّ من التصريح بالموصى به .
( أمّا لو قال عقيبه : " فإذا متّ فأنت حرّ " صحّ إجماعاً ، ولا عبرة
باختلاف أدوات الشرط أو ألفاظ ) يعبّر بها عن ( المدبّر ) للعموم ( مثل إذا
مت أو إن متّ أو متى متّ أو أيّ وقت أو أيّ حين ، وسواء قال : أنت حرّ
أو هذا أو فلان ولو أتى باللفظ الدال على العتق بالكتابة لم يقع ) عندنا وإن
نوى به التدبير كالمنجّز .
( وهو إمّا مطلق كما تقدّم ، أو مقيّد مثل إذا متّ في سفري فأنت حرّ
أو في سنتي أو في مرضي هذا أو في بلدي أو شهري أو سنة كذا أو شهر
كذا على رأي ) وفاقاً لابني حمزة والبرّاج وابني سعيد وموضع من المبسوط ،
للعموم ، وكون الشرط سائغاً . وخلافاً لظاهر موضع آخر من المبسوط .
( ولا يقع إلاّ منجّزاً ) إذ لا إيقاع بدونه ، وظاهر الخلاف والمبسوط
والسرائر الإجماع عليه . ( فلو علّقه بشرط أو صفة بطل ، مثل إن قدم
المسافر فأنت حرّ بعد وفاتي ، أو إن أهلّ شوّال - مثلا - فأنت حرّ بعد
وفاتي ، أو أنت حرّ بعد وفاتي إن شئت ) وإن قال : شئت ( أو إن دخلت
الدار فأنت حرّ بعد وفاتي سواء دخل أو لا ، أو إن دخلت الدار بعد وفاتي
فأنت حرّ ، أو أنت حرّ بعد وفاتي بسنة أو شهر ، أو إن أدّيت إليّ كذا أو إلى
ابني فأنت حرّ ) بعد وفاتي وإن أدّى . وجوّز أبو عليّ التعليق بالشرط والصفة ،
وجعل نحو أنت حرّ بعد وفاتي بسنته وصيّة بالعتق .
كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 432
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٤٣٢