بالشراء ) الموجب للعتق ، وإن لم نقل به ولا بإرث الولاء لم يرث من تركة المعتق
شيئاً .
( ولو اشترى أحد الولدين مع أبيه مملوكاً فأعتقاه ثمّ مات الأب ثمّ
المعتق فللمشتري ثلاثة أرباع تركته ) أي المعتق نصفها بالولاء وربعها بإرث
الولاء ( ولأخيه الربع ) الباقي بإرث الولاء ( والمولود من حرّين إذا كان
أجداده ) من جهة أبيه ( عبيداً ) كزكريّا تولّد من سكينة معتقة عبد الله ، والحسن
ابن يوسف عبد عمرو ، ويوسف تولّد من فاطمة وهي تولّدت من صفيّة معتقة خالد ،
ويحيى عبد بكر تزوّجها بإذن مولاه ، فأبوا زكريّا حرّان وأُصوله من جهة الأبوّة
أرقّاء ومن جهة الأُمومة أحرار و ( ثبت الولاء عليه لمعتق اُمّ الأُمّ إذا أعتقها
أوّلا ) وهو هنا خالد ، لأنّه معتق اُمّ اُمّ الأب ( ثمّ ينجرّ منه إلى معتق أب الأُمّ )
وهو هنا بكر إذا أعتق يحيى فإنّه معتق أبي اُمّ الأب .
( ثمّ ) إذا كان ليوسف الّذي هو جدّ زكريا أب مملوك لأحمد اسمه جعفر واُمّ
هي جارية سليمان اسمها زهراء فأعتق سليمان اُمّه انجرّ الولاء ( منه ) أي معتق
أب الأُمّ ( إلى ) سليمان الّذي هو ( معتق اُمّ الأب ) أي الجّد ، فإنّ يوسف كان
جدّاً لزكريا ( ثمّ ) إذا أعتق أحمد جعفراً انجرّ ( منه إلى ) أحمد الّذي هو
( معتق أب الأب ) أي أب الجدّ ( ويستقرّ عليه ) فلا ينجرّ إلى أحد ( إلاّ أن
يكون الأب ) أي الجدّ ( رقيقاً فينجرّ إلى معتقه ) .
وقد تصوّر المسألة بأن كان الولد لحرّين تحرّرا بتبعية الأُصول وأُصوله ، كلّهم
أحرار لكنّهم كفّار ، ثمّ سبي الكلّ إلاّ الولد ، وقلنا : لا يزول الولاء عنه بالسبي فأعتق
السابي أحد أُصوله فيكون له الولاء ، ثمّ كلّما أعتق من هو أولى انجرّ إليه ، فليفرض
على الترتيب الّذي فرضه فيبنى على صحّة عتق الكافر ، وأنّه إذا سبي المعتق ثمّ
أُعتق كان الولاء لهذا المعتق وإن تأخّر . وقد تصوّر بأنّ عبداً تزوّج بمعتقة فولدت
بنتاً ونكح مغرور مغرورة بظنّ الحرّية وهما رقيقان فولدت ابناً فيكون حرّاً ، فإذا
تزوّج بالبنت فأولدها ولداً كان بين حرين وولاؤه على الترتيب المذكور ، لكنه
كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 429
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٤٢٩