أسمائهم ( فإن كان الخارج ) باسمه أو على اسمه ( بقدر الثلث عتق وإن
زاد ) عليه عتق بقدره و ( استسعى في الباقي ، وإن نقص ) عنه عتق و ( أكمل
من البواقي بقدر الثلث بالقرعة ، والأقرب عندي استعمال الأخير في جميع
الفروض ) لأنّه أقرب إلى التعيين فإنّه إذا جمع اثنان فصاعداً في قرعة احتمل
عتق واحد دون الباقي ، ولا يندفع إلاّ بالإقرار ، وحينئذ أمكن في الثاني أن ينعتق
ثلاثة منهم ، ولا يندفع هذا الوجه في الثالث والرابع بأنّه يجوز أن يتبعّض العبد ،
بخلاف الوجه الأوّل فإنّه يوجب العتق تامّاً ، إذ لا دليل على الترجيح من هذه
الجهة ، ولا بما روي : أنّ أنصارياً أعتق ستّة لا مال له سواهم فجزّأهم النبيّ ( صلى الله عليه وآله )
ثلاثة أجزاء فأعتق اثنين ( 1 ) لضعف الخبر ، وعدم تعيينه للإقراع كذلك .
( ولو كان له مال ) غير العبيد يكون ( ضعف قيمة العبيد ) أو أكثر
( عتقوا وإن كان أقلّ ) من الضعف ( عتق قدر ثلث المال من العبيد ، فإذا
كان العبيد نصف المال عتق ثلثاهم ، وإن كانوا ثلثيه عتق نصفهم ، وإن كانوا
ثلاثة أرباعه عتق أربعة أتساعهم ) فإنّا نبسط المال أثلاثاً يكون اثنا عشر ،
ثلاثة منها غير العبيد والعتق معتبر في ثلثها وهو أربعة من الاثني عشر جزء من
تمام المال ، ومن تسعة من العبيد .
( وطريقه ) أي الضابط لما يعتق منهم إذا كان له مال سواهم ( أن تضرب
قيمة العبيد في ثلاثة ) لكون المقصود هو الثلث ( ثمّ ينسب إليه ) أي إلى
الحاصل ( مبلغ التركة ، فما خرج بالنسبة عتق من العبيد مثلها ، فلو كانت
قيمتهم ألفاً والباقي ألف ضربت قيمة العبيد في ثلاثة يكون ثلاثة آلاف ثمّ
ينسب إليها الألفين فيكون ثلثيها ، فيعتق ) من العبد ( الثلثان ) وهو ثلث التركة .
( ولو كانت قيمتهم ثلاثة آلاف والباقي ألف ضربنا قيمتهم في ثلاثة
تصير تسعة آلاف وينسب إليها التركة أجمع ) وهي أربعة آلاف ( فيكون
أربعة أتساعها فيعتق أربعة أتساعهم ) وهي ثلث التركة الّتي هي اثنا عشر .
هامش
( 1 ) سنن البيهقي : ج 10 ص 285 .