لم نشترط الأداء ( ولو شرطنا الأداء بقي رقّاً أيضاً ، ولو نكل استحقّ
المدّعي باليمين المردودة قيمة نصيبه ولم يعتق نصيب المدّعى عليه ) فإنّه
إنّما يثبت بها ما ادّعاه لنفسه ، فإنّ دعواه في حقّ العبد شهادة ، واليمين المردودة
كالإقرار أو البيّنة في حقّ المدّعي لا المشهود له .
( خاتمة )
( تعتبر القيمة يوم العتق ) على القولين وفاقاً للمبسوط فإنّه يوم الإتلاف
أو الحيلولة بين المالك ومملوكه . وقيل : على اشتراط الأداء العبرة بأقصى القيم منه
إلى الأداء ، لأنّ الإعتاق سبب يدوم أثره إلى التلف ، فهو كجراحة دامت حتّى مات
العبد . وقيل : يوم الأداء لأنّه يوم التلف . ويضعفان بأنّ التلف هنا مأمور به شرعاً
فهو غير مضمن ، وإنّما المضمن هو الإعتاق ، ومن البيّن أنّه لمّا أعتق نصيبه كلّف
بأداء قيمة الباقي حينئذ فيستصحب .
( ولو مات ) قبل الأداء ( أُخذ من تركته إن لم نشترط الأداء ) في العتق
أو ظهوره ، فإنّه حينئذ من الديون اللازمة عليه .
( ولو هرب أو أفلس أخّر ) الأخذ ( حتّى يرجع أو يوسر وتؤخذ
القيمة ) شرطنا الأداء أم لا ، فإنّها من الديون أو الحقوق اللازمة لا يفوت
بالتأخير ، والظاهر بقاء الحجر على الشريك في غير العتق من التصرّفات فيه إلى
الأداء أو اليأس منه . واحتمل ضعيفاً ارتفاعه عنه حذراً من التعطيل عليه بغير بدل .
( ولو اختلفا في القيمة قدّم قول المعتق مع يمينه ) وفاقاً لأبي عليّ للأصل .
( وقيل ) في المبسوط : قدّم قول ( الشريك ، لأنّه ينتزع منه ) نصيبه قهراً ،
فيكون كما لو اختلف الشفيع والمشتري . وربّما بنى الخلاف على الخلاف في
اشتراط الأداء وعدمه ، إذ على الثاني يكون قد أتلف [ فيقدّم قوله في ما أتلفه ،
وعلى الأوّل يكون الباقي ] ( 1 ) ملكاً ثابتاً للشريك ، فلا ينتزع منه إلاّ بما يقوله ،
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين زيادة من ق ون .