فهو حرّ كلّه ( 1 ) . وفي خبر آخر : فهو عتيق ( 2 ) . وهو خيرة السرائر .
ومن أنّه لا عتق في غير ملك ، وللاستصحاب وتضرر الشريك لو هرب المعتق
أو تلف ماله ، ولقول الباقر ( عليه السلام ) في صحيح محمّد بن قيس : من كان شريكاً في عبد
أو أمة قليل أو كثير فأعتق حصّته وله سعة فليشتره من صاحبه فيعتقه كلّه ( 3 ) .
ويؤيّده أنّه إن كان معسراً استقرّ الرقّ في الباقي ما لم يفكّه المملوك بسعيه .
وهو خيرة الشيخين وجماعة .
ومن الجمع بين الأخبار ، وهو خيرة المبسوط .
( ويتفرّع على ذلك ) الاختلاف ( مسائل ) :
( أ : للشريك عتق حصّته قبل الأداء إن شرطناه ) في الانعتاق أو ظهوره ،
أمّا على الأوّل فظاهر ، وأمّا على الثاني فلأنّه ما لم يؤدّ لم يظهر الانعتاق ، والأصل
العدم ، وهذا تعجيل عتق له كتعجيل عتق المكاتب واُمّ الولد والمدبّر . ويحتمل
ظهور البطلان إذا أدّى ( وإلاّ ) نشترطه بل قلنا بالسراية ( 4 ) ( فلا ) يصحّ عتقه ،
والوجه ظاهر . ويجوز أن يريد بالاشتراط اشتراطه في العتق ، وبخلافه الباقيين .
ووجه عدم الصحّة إن قلنا بالمراعاة أنّه لا يصحّ إلاّ في ملك وهو غير معلوم ،
أو المراد بعدم الصحّة عدم القطع بها فيقطع بالعدم على القول بالعتق باللفظ ،
ولا يقطع على الآخر بشيء .
( وليس له التصرّف فيه بغير العتق ) من هبة أو بيع أو نحوهما ( على
القولين ) أي الأقوال ، فإنّها بمنزلة قولين ، فإنّ الثالث يرجع إلى الأوّل ، وذلك
للتشبّث بالحرّية . ويقوى الجواز على اشتراط الأداء في العتق مع علم المعامل
بالحال بل مطلقاً ، ولكن يتخيّر إذا علم . ويجوز أن يريد بالقولين ما أراده بقوله :
" وإلاّ " على التفسير الأخير من القول الأوّل والثالث ، ولا شبهة في أنّ عدم الجواز
عليهما أظهر .
هامش
( 1 ) مسند أحمد بن حنبل : ج 5 ص 75 .
( 2 ) سنن النسائي : ج 7 ص 319 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 21 ب 18 أنّ من أعتق مملوكاً له . . . ح 3 .
( 4 ) في ن : " بالسراية باللفظ " .