ولكن المحقّق قدّم قول المعتق مع شرطه الأداء .
( ولو ادّعى ) الشريك في العبد ( صناعة تزيد قيمته ) وأنكرها المعتق
( قدّم قول المعتق قطعاً ) للأصل من غير معارض . وللعامّة قول بتقديم الشريك
( إلاّ أن يكون العبد محسناً لها ولم يمض ) من العتق ( زمان يمكن تعلّمه
فيه ) عادة ( فيقدّم قول الشريك ، وإن مضى زمان ) يمكن فيه التعلّم
( احتمل قويّاً تقديم قول المعتق ) كما في المبسوط ونسبه إلينا ( لأصالة
البراءة ) وأصالة عدمها ( و ) احتمل تقديم ( قول الشريك ؛ لأصالة عدم
التجدّد ) أي أصالة تأخّر العتق ، وذلك إذا لم يعلم زمنه أو توزع فيه أو لمّا كان
ينتزع منه قهراً وكانت القيمة الآن زائدة كان القول قوله في عدم التجدّد . هذا على
المختار من اعتبار قيمة يوم العتق .
( ولو اختلفا في عيب قدّم قول الشريك مع يمينه ) للأصل . وللعامّة
قول بتقديم قول المعتق لأصل البراءة .
( ولو كان ) العيب ( موجوداً واختلفا في تجدّده احتمل تقديم قول
المعتق ؛ لأصالة البراءة وعدم التجدّد ) أي تأخّر العتق ، أو لمّا كان يؤخذ منه
القيمة قهراً وقيمته الآن ناقصة كان القول قوله في عدم تجدّد النقص ، أو إذا أمكن
أن يكون في أصل الخلقة فالأصل عدم التجدّد ، أو لمّا كان الأصل البراءة كان
الأصل عدم التجدّد .
( و ) احتمل تقديم ( قول الشريك ؛ لأصالة براءته من العيب حين
الإعتاق ) وإن كان ممّا يحتمل الكون في أصل الخلقة ، فإنّ الأصل فيها الخلوّ من
العيب ، وهو الأقوى .
( ولو ) اشترك في العبد ثلاثة و ( أعتق اثنان ) منهم حصّتهما ( دفعة
قوّمت حصّة الثالث عليهما بالسويّة اختلفت حصّتهما أو اتفقت )
لتساويهما في الإتلاف كجارحين جرح أحدهما جراحة والآخر جراحات
فسّرت فإنّ الدية عليهما بالسويّة . وللعامّة قول بالتفاوت على نسبة الحصّتين .
كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 386
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٣٨٦