( ولو كان أحدهما معسراً قوّم ) تمام الباقي ( على الموسر ) .
( ولو كان معسراً بالبعض قوّم عليه بقدر ما يملكه وعلى الآخر
بالباقي ) والكلّ ظاهر وإن ترتّب ولم يؤدّ الأوّل شيئاً فإن لم نشترط الأداء كان
الثاني لاغياً ، وإن شرطناه صحّ عتقه . واحتمل التقويم عليهما كما لو أعتقا دفعة ،
وعلى الأوّل خاصّة فإنّ الثالث كان استحقّ قيمة نصيبه على الأوّل بإعتاقه ،
فلا يتغيّر بإعتاق الثاني ، وإنّما يؤثّر فيما استحقّ هو عليه ، وهو أقوى .
( والولاء ) على تقدير صحّة عتقهما لهما ( على قدر العتق ، ولا فرق )
فيما ذكر من السراية وأحكامها ( بين أن يكون الشريكان مسلمين أو كافرين
أو كان المعتق كافراً إن سوّغنا عتق الكافر أو بالتفريق ) فكان أحد
الشريكين مسلماً والآخر كافراً ؛ لعموم الأدلة .
( ولو أوصى بعتق بعض عبده أو بعتقه وليس له سواه ) حتّى ينزل
منزلة الوصيّة بعتق البعض أو أعتق البعض و ( لم يقوّم على الورثة باقيه ) أي لم
يسر العتق في الباقي ، وأولى بذلك إن كان مشتركاً وفاقاً للمبسوط والسرائر فإنّ
البعض خرج بالوصيّة عن ملكهم ، وما أوقعوه من الإعتاق فإنّما هو عن الميّت ،
فلا العبد كلّه ملك لهم ليسري العتق في الكلّ ، ولا أعتقوا شقصهم من مشترك ليجب
عليهم استخلاص الكلّ ، ولا الوصيّة بأنّ العتق ( 1 ) عتق ليسري مع أنّ السراية
خلاف الأصل ، فيقصر على اليقين .
وفي النهاية : السراية إذا أوصى بالبعض أو كان مشتركاً ووسع الثلث الكلّ
لسبق السبب على الموت .
وخبر أحمد بن زياد سأل الكاظم ( عليه السلام ) عن الرجل تحضره الوفاة وله المماليك
الخاصّة بنفسه وله مماليك في شركة رجل آخر فيوصي في وصيّته مماليكي
أحرار ، ما حال مماليكه الّذين في الشركة ؟ قال : يقوّمون عليه إن كان ماله
هامش
( 1 ) في المطبوع الحجري : " بالعتق " .