صحيح محمّد بن ميسر . وأغرب أبو عليّ فحكم بالسراية إن ورث لا إن اتّهب
أو قبل الوصيّة .
( ولو قبل الوليّ هبة أب الطفل عنه انعتق ) لصحّة الاتّهاب وتملّك الطفل
بقبول وليّه .
( ولو قبل هبة البعض انعتق البعض ، وفي التقويم ) للبقيّة عليه
( إشكال ، ينشأ من أنّ قبول الوليّ كقبوله كالوكيل ) بل أقوى ( ومن دخوله
في ملكه بغير اختياره ) مع مخالفة السراية للأصل ، فيقصر على المنصوص
وهو بالنسبة إلى المعتق ، ونزول إعتاق الوليّ منزلة إعتاقه ممنوع ، وهو الأقوى .
( فإن قلنا بوجوب التقويم لم يكن للوليّ قبوله ) إن كان موسراً
( للضرر ) وإن قبل لم ينفذ ، إلاّ أن يكون تحمّل هذا الضرر على الطفل أصلح له
( وكذا لا ) يجوز للوليّ أن ( يقبل الوصيّة ) للطفل ( ولا الهبة مع الضرر )
من غير أن يعارضه مصلحة ( كما لو أوصى له بأبيه الفقير العاجز ) عن
الاكتساب فإنّه يوجب عليه نفقته .
( ولو كان الطفل أو المجنون معسراً جاز أن يقبل ) عنه ( الوليّ هبة
الشقص ) من أبيه مثلا ، إذ لا تقويم عليه قطعاً .
الشرط ( الثالث : أن لا يتعلّق بمحلّ السراية حقّ لازم كالوقف ) فإنّه
يمنع من البيع ، فلا يصحّ التقويم ولا الشراء إلاّ على القول بانتقال الوقف إلى
الموقوف عليه فاحتمل السراية ؛ لعموم الأخبار ( 1 ) وثبوت بيع الوقف في موارد
فلعلّه منها ، ولأنّه انعتاق قهري ، فيكون كما لو عمى أو جذم .
( والأقرب السراية في الرهن والكتابة والاستيلاد والتدبير ) أي لا يمنع
منها شيء من هذه الحقوق اللازمة ، لأنّ الملك أقوى منها فإذا لم يمنع من السراية
فهي أولى ، ولتغليب الحرّية . ويحتمل العدم ؛ لكونها حقوقاً لازمة مانعة من البيع .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 63 ب 64 أنّ من أعتق بعض مملوكه انعتق . . .