يكن مضاّراً . وفي الخلاف اقتصر على التفصيل إذا كان معسراً ، وألزمه القيمة إن
كان موسراً من غير تفصيل ؛ لإطلاق الأخبار بتكليف الموسر ذلك .
( وقيل ) في المبسوط ( مع إعساره يستقر الرقّ في الباقي ) لنحو
صحيح الحلبي عن الصادق ( عليه السلام ) : في جارية كانت بين اثنين فأعتق أحدهما
نصيبه ، قال : إن كان موسراً كلّف أن يضمن ، وإن كان معسراً خدمت بالحصص ( 1 ) .
وما تقدّم من صحيح محمّد بن مسلم .
والجواب : أنّ عليه الخدمة بالحصص ما لم يفكّ نفسه كما دلّت عليه الأخبار
الأُخر .
الشرط ( الثاني أن يعتق باختياره ) وفاقاً للمشهور ، لأنّ السراية خلاف
الأصل فيقصر على المنصوص ( 2 ) . والنصوص إنّما تضمّنت الإعتاق ( سواء
كان ) اختيار العتق بإيقاعه بعد التملّك اختياراً أو قهراً ولو بالتنكيل وإن حرم ،
أو كان اختياره ( بشراء أو اتّهاب أو غيرهما ) ممّا يختاره من أسباب التملّك
وإن انعتق عليه بعده قهراً ؛ لشمول الإعتاق لاختيار سبب العتق ؛ لعدم الفرق بين
هذه الأسباب وصيغة العتق . وفي الصحيح عن محمّد بن ميسر قال : للصادق ( عليه السلام ) :
رجل أعطى رجلاً ألف درهم مضاربة فاشترى أباه وهو لا يعلم ذلك ، قال : يقوّم
فإن زاد درهم واحد عتق واستسعى الرجل ( 3 ) .
( ولو ورث شقصاً من أبيه ) مثلاً ( لم يقوّم عليه ) الباقي ( على رأي )
وفاقاً للمشهور ، ولعدم الاختيار . وخلافاً للخلاف ، واستدلّ بإجماع الفرقة
وأخبارهم .
( ولو اتّهب أو اشترى ) مثلاً شقصاً من أبيه مثلاً ( سرى ) وإن لم يكن
يعلم الحكم أو كان أباه حين الاتّهاب - مثلاً - لاختياره السبب ، وما سمعته من
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 22 ب 18 أنّ من أعتق مملوكاً له . . . ح 7 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 24 ب 19 أنّه يشترط في العتق الاختيار . . .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 13 ص 188 ب 8 في أحكام المضاربة ح 1 .