( ولو قال : " أنت طالق الآن إن كان الطلاق يقع بك " فإن جهل حالها )
أو الحكم ( لم يقع وإن كانت طاهراً ) طهراً يقع فيه بها الطلاق ، للتعليق .
( وإن علم طهرها ) وأنّه يقع بها ( وقع ) وفاقاً للمحقّق ( 1 ) لانتفاء التعليق حينئذ ،
وأطلق الشيخ البطلان ( 2 ) ويمكن أن يريد التفصيل .
( ولو قال : " أنتِ طالق إلاّ أن يشاء زيد " لم يصحّ ) للتعليق ( وكذا
لو قال : إن شاء الله ) لذلك إلاّ أن لا يريد به إلاّ مجرد التبرّك .
الشرط ( الثالث : عدم التعقيب بالمبطل )
( فلو قال للطاهر المدخول بها ) وإن لم يقربها في ذلك الطهر : ( أنت
طالق للبدعة فالأقرب البطلان ، لأنّ البدعيّ لا يقع وغيره ليس بمقصود )
وإذا كانت طاهراً لم يقربها في طهرها كان مع ذلك تعليقاً للطلاق .
وللشيخ في الخلاف قول بالوقوع بمجرّد قوله : " أنت طالق " ويلغو قوله :
" للبدعة " ( 3 ) . وهو صحيح إن أراد إيقاعه أوّلا بقوله : أنت طالق ، ثمّ يجدّد له التقييد
أو التعليق بالبدعة لفظاً فقط ، أو وقصداً .
( ولو قال : أنتِ طالق نصف طلقة أو ربع طلقة ) ووافق القصد لفظه
( لم يقع ) لأنّه لم يوقع الطلاق ، خلافاً للعامّة ( 4 ) وعن الشيخ موافقتهم ( 5 ) .
( وكذا لو قال : نصف طلقتين ) وأراد النصف من كلّ طلقة ، نعم لو لم يرد
إلاّ طلقة صحّ ، لعدم المانع بوجه .
( أمّا لو قال : نصفي طلقة ، أو ثلاثة أثلاث طلقة ، فالأقرب الوقوع )
وفاقاً للشرائع ( 6 ) لأنّه في الحقيقة قصد إيقاع طلقة كاملة ولم يعقّب بما يبطله ،
وخلافاً للمبسوط ( 7 ) بناءً على أنّ الطلاق لا يقبل التجزئة .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : ج 3 ص 19 .
( 2 ) المبسوط : ج 5 ص 12 .
( 3 ) الخلاف : ج 4 ص 455 مسألة 8 .
( 4 ) شرح فتح القدير : ج 3 ص 361 ، المجموع : ج 17 ص 135 .
( 5 ) لم نعثر عليه .
( 6 ) شرائع الإسلام : ج 3 ص 20 .
( 7 ) المبسوط : ج 5 ص 57 .