وظاهر المراسم ( 1 ) : ( بطل ) وهو قول الحسن ( 2 ) لأنّ ما نواه غير مشروع ،
وما شرع غير منويّ ، مع الأصل والاحتياط والأخبار : كخبر الحسن الصيقل عن
الصادق ( عليه السلام ) قال : لا تشهد أن يطلّق ثلاثاً في مجلس ( 3 ) .
وصحيح أبي بصير عنه ( عليه السلام ) قال : من طلّق ثلاثاً في مجلس فليس بشيء مَنْ
خالف كتاب الله ردّ إلى كتاب الله ( 4 ) .
وخبر عليّ بن إسماعيل قال : كتب عبد الله بن محمّد إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) :
جعلت فداك روى أصحابنا عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في الرجل يطلّق امرأته ثلاثاً
بكلمة واحدة على طهر بغير جماع بشاهدين أنّه يلزمه تطليقة واحدة ، فوقّع ( عليه السلام )
بخطّه : أُخطئ على أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، لا يلزمه الطلاق ، ويردّ إلى الكتاب والسنّة إن
شاء الله ( 5 ) .
والأخبار الناهية عن المطلّقات ثلاثاً في مجلس ، كخبر عمر بن حنظلة عن
الصادق ( عليه السلام ) : إيّاكم والمطلّقات ثلاثاً في مجلس واحد ، فإنّهنّ ذوات أزواج ( 6 ) .
ويشترك الكلّ في عدم النصوصيّة .
( وقيل ) في المشهور : ( يقع ) طلقة ( واحدة ) لوجود المقتضي لها ،
وانتفاء المانع ، فإنّ الزيادة عليها لا يمنع منها ، بل غايته أن يكون لغواً . وقد يقال :
المعتبر إنّما واحدة منفردة فإذا انضمّ إليها غيرها فسدت . وللأخبار كصحيح
زرارة سأل أحدهما ( عليهما السلام ) عن رجل طلّق امرأته ثلاثاً في مجلس وهي طاهر : قال
هي واحدة ( 7 ) .
هامش
( 1 ) اُنظر المراسم : ص 160 .
( 2 ) حكاه عنه في مختلف الشيعة : ج 7 ص 353 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 315 ب 29 من أبواب مقدّمات الطلاق ح 17 وفيه : لا تشهد
لمن طلّق ثلاثاً في مجلس واحد .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 313 ب 29 من أبواب مقدّمات الطلاق ح 8 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 316 ب 29 من أبواب مقدّمات الطلاق ح 19 .
( 6 ) المصدر السابق ح 20 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 311 ب 29 من أبواب مقدّمات الطلاق ح 2 .