قبل أن يتفرّقا من مجلسهما ، قال : لا يكون أكثر من واحدة وهو أحقّ برجعتها قبل
أن تنقضي عدّتها ( 1 ) .
وخبر يزيد الكناسيّ عنه ( عليه السلام ) قال : لا ترث المخيّرة من زوجها شيئاً في
عدّتها ، لأنّ العصمة قد انقطعت فيما بينها وبين زوجها من ساعتها ، فلا رجعة له
عليها ، ولا ميراث بينهما ( 2 ) .
ولاختلافها في البينونة وعدمها اختلف كلامهما ، والأنسب بالجمع وبأحكام
الطلاق ما اختاره أبو عليّ من التفصيل .
والجواب : حملها على أنّ التخيير توكيل لها في الطلاق ، كما هو ظاهر ثاني
خبري زرارة ، ومعنى قوله في الخبر الأوّل : " من غير طلاق " من الزوج .
ويمكن أن يكون ما في بعضها من اشتراط الاتّحاد في المجلس ، لاحتمال
العزل عن الوكالة مع الافتراق . على أنّها موافقة لمذهب العامّة ( 3 ) فيحتمل التقيّة .
( ولا يقع إلاّ بالعربيّة مع القدرة ) عليها وفاقاً لابني إدريس ( 4 ) وسعيد ( 5 )
للأصل ، والاحتياط ، والحصر في الأخبار في قوله : أنت طالق .
وخلافاً لظاهر النهاية ( 6 ) والوسيلة ( 7 ) لخبر وهب عن جعفر ، عن أبيه ، عن
علي ( عليهم السلام ) قال : كلّ طلاق بكلّ لسان فهو طلاق ( 8 ) . وهو مع الضعف محمول على
صورة العجز .
( ولا يقع بالإشارة إلاّ مع العجز عن النطق كالأخرس ) بالاتّفاق ،
للأصل والاحتياط ، والحصر في الأخبار في اللفظ ، ولأنّه لمّا لم يقع بالكناية
فبالإشارة أولى ، ويقع من الأخرس بالإشارة المفهمة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 338 ب 41 من أبواب مقدّمات الطلاق ح 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 337 ب 41 من أبواب مقدّمات الطلاق ح 10 .
( 3 ) المجموع : ج 17 ص 88 .
( 4 ) السرائر : ج 2 ص 676 .
( 5 ) الجامع للشرائع : ص 466 ، شرائع الإسلام : ج 3 ص 17 .
( 6 ) النهاية : ج 3 ص 429 .
( 7 ) الوسيلة : 324 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 297 ب 17 من أبواب مقدّمات الطلاق ح 1 .