( ولو قال : أنت طالق نصف وثلث وسدس طلقة وقعت طلقة ) فإنّه
بمنزلة طلقة .
( ولو قال : نصف طلقة وثلث طلقة وسدس طلقة لم يقع شيء ) لتغاير
الطلقات التي اعتبر أجزاؤها ، فيكون كقوله : نصف طلقتين ، وأولى بالبطلان .
( ولو قال : " أنت طالق " ثمّ قال : " أردت أن أقول : طاهر " ) ممّا يقاربه
في الحروف أو فاصلة ممّا لا يقاربه ( قُبل منه ظاهراً ) بالإجماع منّا كما في
الخلاف ( 1 ) ولأنّه لا يقع إلاّ بالنيّة ، ولا يعرف إلاّ من قبله والأصل معه إلاّ أن
يعارضه الظاهر ، ولذا قال في المبسوط : إنّما يقبل في العدّة لا بعدها ( 2 ) ( ودين في
الباطن بنيّته ) .
( ولو قال : أنتِ طالق ) طلقة ( قبل طلقة أو بعدها ) أي بعد طلقة أو
بعدها طلقة ( أو قبلها ) طلقة ( أو معها ) طلقة أو مع طلقة ( لم يقع ) لأنّه نوى
طلاقاً فاسداً ، وهو المتعدّد دفعة ( وإن كانت ) قابلة لأكثر من طلقة بأن كانت
( مدخولا بها ) .
( ويحتمل الوقوع لو قال : مع طلقة ) أو معها طلقة ( أو قبل طلقة أو
بعدها ) طلقة ( أو عليها ) طلقة ( دون قبلها طلقة أو بعد طلقة ) لأنّه في
الأخيرين إنّما نوى إيقاع طلقة متأخّرة عن طلقة وهو ينافي التنجيز ، إلاّ أن يكون
طلّقها سابقاً طلقة صحيحة وأراد تأخّر هذه الطلقة عنها فيقع ، وأمّا فيما قبلهما ( 3 )
فإنّه نوى إيقاع طلقة بها ، وإن وصفها بعد ذلك بمقارنة طلقة أو بالتقدّم على طلقة
فيكون لغواً ، وأوقع بالجميع في المبسوط ( 4 ) .
( ولو قال : " أنت طالق ثلاثاً أو اثنتين " قيل ) في الوسيلة ( 5 ) والجامع ( 6 )
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 4 ص 458 مسألة 14 .
( 2 ) المبسوط : ج 5 ص 25 .
( 3 ) في ن بدل " قبلهما " : قبلها .
( 4 ) المبسوط : ج 5 ص 55 .
( 5 ) الوسيلة : ص 322 .
( 6 ) الجامع للشرائع : ص 468 ، وفيه : وقع إن كان يراه ، وإن كان لا يراه لم يقع .