وخلافاً للنهاية ( 1 ) والوسيلة ( 2 ) والكامل ( 3 ) فأوقعوه بها مع الغيبة ، لصحيح
الثمالي سأل الباقر ( عليه السلام ) عن رجل قال لرجل : اُكتب يا فلان إلى امرأتي بطلاقها أو
اُكتب إلى عبدي بعتقه ، يكون ذلك طلاقاً أو عتقاً ؟ فقال : لا يكون طلاقاً ولا عتقاً
حتّى ينطق به ، أو يخطّه بيده وهو يريد الطلاق أو العتق ، ويكون ذلك بالأهلّة
والشهور ، ويكون غائباً عن أهله ( 4 ) . ويبعد حمله على الضرورة إذ لا يشترط
عندها الغيبة .
( ولو عجز عن النطق ) لخرس وغيره ( فكتب ونوى صحّ ) لما عرفت .
الشرط ( الثاني : التنجيز ) .
( فلو علّقه على شرط ) وهو ما يحتمل الوقوع وعدمه ( أو صفة ) وهي
ما يعلم وقوعه ( لم يقع ) عندنا ، وفي الشرائع : لم أقف فيه على مخالف منّا ( 5 ) .
وفي الانتصار : الإجماع في الشرط ( 6 ) .
ويدلّ عليه الأصل والاحتياط ، وأنّه ينافي الإيقاع والإنشاء ، وذلك ( كقوله :
أنت طالق إن دخلتِ الدار ) وإن دخلتها ( أو إذا جاء رأس الشهر ، أو إن
شئتِ ، وإن قالت : شئت . ولو فتح " أن " ) في الأخير أو الأوّل وعرف المعنى
وأراد ما هو الظاهر من تقدير " لأن " على أنّ اللام للتعليل دون التوقيت ( وقع )
الطلاق ( في الحال ) وإن لم تكن شاءت ولا دخلت الدار ؛ لحصول التنجيز .
( ولو قال : " أنت طالق لرضا فلان " فإن قصد الغرض ) أي التعليل
برضاه ( صحّ ) وإن لم يرض به للتنجيز ( وإن قصد الشرط ) بكون اللام
للتوقيت أو قصده مع جعل اللام للتعليل ( بطل ) وإن رضي . وإن اشتبه عليه الأمر
بعد ذلك تعارض أصل بقاء النكاح ، وظهور اللام في التعليل .
هامش
( 1 ) النهاية : ج 2 ص 429 - 430 .
( 2 ) الوسيلة : ص 323 .
( 3 ) حكاه عنه في مختلف الشيعة : ج 7 ص 348 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 291 ب 14 من أبواب مقدّمات الطلاق ح 3 .
( 5 ) شرائع الإسلام : ج 3 ص 18 .
( 6 ) الانتصار : ص 127 .