( و ) منها ما ( في رواية ) السكوني من أنّه ( يُلقي القناع عليها )
ويعتزلها ( 1 ) وكذا في رواية أبي بصير ( 2 ) . واقتصر عليه الصدوقان ( 3 ) ونسبه المحقّق
إلى الشذوذ .
ويدلّ على الوقوع بالكتابة وبسائر الإشارات صحيح البزنطي قال : سألت
الرضا ( عليه السلام ) عن الرجل تكون عنده المرأة فَصَمتَ فلا يتكلّم ، قال : أخرس ؟ قلت :
نعم ، قال : فيعلم منه بغض لامرأته وكراهة لها ؟ قلت : نعم ، أيجوز له أن يطلّق عنه
وليّه ؟ قال : لا ولكن يكتب ويشهد على ذلك ، قلت : أصلحك الله لا يكتب ولا يسمع
كيف يطلّقها ؟ قال : بالذي يعرف به من فعله مثل ما ذكرت من كراهته لها أو بغضه
لها ( 4 ) . وفيه تقديم الكتابة على الإشارة .
وخبر إسماعيل بن مرار عن يونس : في رجل أخرس كتب في الأرض بطلاق
امرأته ، قال : إذا فعل ذلك في قبل الطهر بشهود وفهم منه كما يفهم عن مثله ويريد
الطلاق جاز طلاقه على السنّة ( 5 ) .
( ولا ) يقع ( بالكتابة وإن كان غائباً على رأي ) وفاقاً للأكثر ، ومنهم :
الشيخ في المبسوط والخلاف ، وحكى فيه الإجماع عليه ( 6 ) وهو ظاهر
المبسوط ( 7 ) وإن تعرّض فيه لرواية الخلاف .
ويدلّ عليه الأصل والاحتياط ، وأنّ الكتابة ليست من الإنشاء في شيء
والأخبار الحاصرة في قول : " أنت طالق " . وحسن زرارة قال للباقر ( عليه السلام ) : رجل
كتب بطلاق امرأته أو بعتق غلامه ثمّ بدا له فمحاه ، قال : ليس ذلك بطلاق ولا عتاق
حتّى يتكلّم به ( 8 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 300 ب 19 من أبواب مقدّمات الطلاق ح 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 301 ب 19 من أبواب مقدّمات الطلاق ح 5 .
( 3 ) المقنع : ص 119 ، من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 515 ، ذيل الحديث 4806 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 299 ب 19 من أبواب مقدّمات الطلاق ح 1 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 300 ب 19 من أبواب مقدّمات الطلاق ح 4 .
( 6 ) الخلاف : ج 4 ص 469 مسألة 29 .
( 7 ) المبسوط : ج 5 ص 28 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 291 ب 14 من أبواب مقدّمات الطلاق ح 2 .