وعن ظاهر ابن طاووس المنع تمسّكاً بالأصل واستضعافاً للسند ، وهو لا
يجرى فيما يدلّ على السراية في المشترك ، وتمسّكاً بنحو صحيح ابن سنان عن
الصادق ( عليه السلام ) : في امرأة أعتقت ثلث خادمها عند موتها أعلى أهلها أن يكاتبوها إن
شاؤوا وإن أبوا ؟ قال : لا ولكن لها من نفسها ثلثها وللوارث ثلثاها يستخدمها
بحساب الّذي له منها ، ويكون لها من نفسها بحساب ما أعتق منها ( 1 ) .
وخبر أبي بصير سأل الباقر ( عليه السلام ) عن رجل أعتق نصف جاريته ثمّ إنّه كاتبها
على النصف الآخر بعد ذلك ، قال : وليشترط عليها أنّها إن عجزت عن نجومها تردّ
في الرقّ في نصف رقبتها ( 2 ) .
وخبر حمزة بن حمران سأل أحدهما ( عليهما السلام ) عن رجل أعتق نصف جاريته ثمّ
قذفها بالزنا ، فقال : أرى أنّ عليه خمسين جلدة ويستغفر الله ، قال : أرأيت إن جعلته
في حلّ وعفت عنه ؟ قال : لا ضرر عليه إذا عفت من قبل أن ترفعه ، قال : فتغطي
رأسها منه حين أعتق بعضها ؟ قال : نعم وتصلّي وهي مخمرة الرأس ، ولا تتزوّج
حتّى تؤدّي ما عليها أو يعتق النصف الآخر ( 3 ) .
والجواب : اختصاص الخبر الأوّل بمن لم يكن لها إلاّ الخادم ، واحتمال
الباقين بناء " أعتق " للمفعول ، فيكون الرجل هو شريك المعتق أو وارثه لا المعتق .
وحمل الأخير في التهذيب على أنّه إنّما ملك ( 4 ) النصف .
( وإن أعتق شقصاً له من عبد ) بل من ( مملوك مشترك قوّم عليه باقيه
وسرى العتق فيه ) بالإجماع والنصوص ( 5 ) لكن ( بشروط أربعة ) :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 64 - 65 ب 64 أنّ من أعتق بعض مملوكه انعتق كلّه . . . ح 7 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 95 ب 12 حكم من أعتق نصف جاريته وكاتبها على النصف
الآخر ح 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 63 - 64 ب 64 أنّ من أعتق بعض مملوكه انعتق كلّه . . . ح 3 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 229 ذيل الحديث 826 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 20 ب 18 أنّ من أعتق مملوكاً له فيه شريك .