وأمّا الإقعاد فيه ما أرسله ابن الجنيد عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : أنّه ينعتق إذا
أصابته زمانة في جوارحه وبدنه . وربّما دلّ عليه نحو قوله ( عليه السلام ) : لا يجوز في
العتاق الأعمى والمقعد ، ويجوز الأشلّ والأعرج ( 1 ) إن كانت العلّة في عدم الإجزاء
الانعتاق بنفسه كما في النهاية وغيرها ، وفي الخلاف الإجماع فيه وفي العمى
والتنكيل ( و ) كلّ من هؤلاء ( لا ولاء لأحد عليه ) بسبب الانعتاق ، فإنّه إنّما
يتسبّب عن النزع بالعتق كما سيأتي .
( وإذا أسلم المملوك في دار الحرب سابقاً على مولاه وخرج إلينا
عتق ) اتّفاقاً ، وعن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : أيّما عبد خرج إلينا بعد مولاه فهو عبد ( 2 ) . ولم يعتبر
ابن إدريس الخروج تمسّكاً بأنّه إذا أسلم لم يكن للكافر عليه سبيل ، وهو لا يجدي .
( وإذا مات انسان وله وارث رقّ ولا وارث له سواه دفعت قيمته من
التركة ) إلى مولاه ( واعتق ) وورث كما سيأتي .
( الفصل الثالث في خواصّه )
وهي أربعة : السراية والتسبّب عن القرابة والولاء والقرعة ، إذ الأصل الشياع ،
لكن تعلّق غرض الشارع بإكمال العتق ( و ) لذا كانت ( فيه ) أربعة ( مطالب ) :
المطلب ( الأوّل : السراية )
( ومن أعتق شقصاً مشاعاً من عبد أو أمة ملكه ) أجمع ( عتق عليه
أجمع ) في المشهور ، إلاّ إذا أعتق في مرض الموت ، ولم يخرج الكلّ من الثلث ،
ولم يجز الورثة . ويدلّ عليه الأخبار كقول الباقر ( عليه السلام ) في خبر غياث بن إبراهيم :
إنّ رجلاً أعتق بعض غلامه ، فقال عليّ ( عليه السلام ) : هو حرّ ليس لله شريك ( 3 ) . ونحوه في
خبر طلحة بن زيد ( 4 ) . وكلّ ما دلّ على السراية في المشترك فإنّها بالمختصّ أولى .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 27 ب 23 أنّ المملوك إذا عمى أو اُقعد أو جذم . . . ح 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 11 ص 89 - 90 ب 44 من أبواب جهاد العدو وما يناسبه ح 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 63 ب 64 أنّ من أعتق بعض مملوكه انعتق كلّه . . . ح 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 63 ب 64 أنّ من أعتق بعض مملوكه انعتق كلّه . . . ح 2 .