نصيبه ، قال : يقوّم قيمته ثمّ يستسعى فيما بقي ، وليس للباقي أن يستخدمه ،
ولا يأخذ منه الضريبة ( 1 ) . وصحيح سليمان بن خالد سأله ( عليه السلام ) عن المملوك بين
شركاء فيعتق أحدهم نصيبه ، قال : إنّ ذلك فساد على أصحابه لا يستطيعون بيعه
ولا مواجرته ( 2 ) لدلالته على انقطاع التصرّف عنه . ومن استصحاب الرقّ إلى
الأداء ، وهو يستلزم تشريك المولى في الكسب .
( ولو عجز العبد أو امتنع من السعي كان له من نفسه بقدر ما عتق
وللشريك ما بقي ) كما قال : الصادق ( عليه السلام ) في خبر عليّ بن أبي حمزة : ومتى لم
يختر العبد أن يسعى فيما قد بقي من قيمته كان له من نفسه بمقدار ما أُعتق ،
ولمولاه الّذي لم يعتق بحساب ماله ( 3 ) . إلى غير ذلك من مضامين الأخبار ( وكان
الكسب بينهما والنفقة والفطرة عليهما ) بالحساب .
( فإن هاياه مولاه صحّ ) كما في صحيح محمّد بن مسلم عن الصادق ( عليه السلام )
قال : وإذا أعتق لوجه الله كان الغلام قد أعتق من حصّة من أعتق ، ويستعملونه على
قدر ما أعتق منه له ولهم ، فإن كان نصفه عمل لهم يوماً وله يوم ( 4 ) . وفي مرسل
حريز : وإن لم يكن له مال عومل الغلام يوم للغلام ويوم للمولى ( 5 ) ( وتناولت
المهاياة ) الكسب ( المعتاد والنادر كالصيد والالتقاط ) عندنا ؛ لعموم الأدلّة ،
وكلّ ما اكتسبه في يوم اختصّ به نادراً أو غيره وما اكتسبه في نوبة المولى اختصّ
به كذلك . وللعامّة قول باستثناء النادر وأنّه مشترك بينهما مطلقاً لأنّ المهاياة
معاوضة والنادر مجهول فلا يدخل فيها .
ثمّ ما ذكره من جواز امتناع العبد صريح الشيخ وجماعة ، وهو ظاهر
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 23 ب 18 أنّ من أعتق له . . . ح 10 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 16 ، ص 23 ، ب 18 ، انّ من أعتق له . . . ح 9 .
( 3 ) الظاهر أنّها ليست برواية بل من كلام الشيخ ، اُنظر تهذيب الأحكام : ج 8 ، ص 221 ، ذيل
الحديث 792 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 23 ب 18 أنّ من أعتق مملوكاً له . . . ح 12 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 23 ب 18 أنّ من أعتق مملوكاً له . . . ح 11 .