( الأوّل : أن يكون المعتق موسراً ) بالاتّفاق كما في الانتصار والخلاف
والغنية ، ويدلّ عليه الأصل والأخبار ، كصحيح الحلبي عن الصادق ( عليه السلام ) : في
جارية كانت بين اثنين فأعتق أحدهما نصيبه : قال : إن كان موسراً كلّف أن يضمن ،
وإن كان معسراً خدمت بالحصص ( 1 ) . وللعامّة قول بالسراية مطلقاً .
ويحصل اليسار ( بأن يكون مالكاً قيمة نصيب الشريك فاضلاً عن
قوت يومه وليلته له ولعياله ) الواجبي النفقة ( ودست ثوب ) يفهم ( 2 ) ذلك من
لفظه . واقتصر في المبسوط على القوت ولعلّه اتّكل على الظهور .
( وفي بيع مسكنه إشكال ) من الشكّ في تضمّن اليسار الزيادة عليه ،
وأيضاً من اعتبار الزيادة عليه في الدين وهو دين . ومن عموم نحو قوله ( صلى الله عليه وآله ) : من
أعتق شقصاً من مملوك فعليه خلاصه كلّه من ماله ( 3 ) . وقوله ( صلى الله عليه وآله ) : من أعتق شقصاً
له في عبد وكان له مال يبلغ ثمن العبد قوّم عليه قيمة عدل ، وأعطى شركاؤه
حصّتهم وعتق عليه العبد ( 4 ) .
( ولو كان معسراً عتق نصيبه خاصّة وسعى العبد في فكّ باقيه ) وفاقاً
للمشهور ، لقول الباقر ( عليه السلام ) في صحيح محمّد بن قيس : من كان شريكاً في عبد
أو أمة قليل أو كثير فأعتق حصّته وله سعة فليشتره من صاحبه فيعتقه كلّه ، وإن
لم يكن له سعة من مال نظر قيمته يوم أعتق منه ما أعتق ثمّ يسعى العبد في حساب
ما بقي حتّى يعتق ( 5 ) إلى غيره من النصوص .
والفكّ ( بجميع السعي ) أي كلّ ما يكتسبه فهو له يفكّ به رقبته ( فليس
لمولاه بنصيب الرقية ) من كسبه ( شيء ) وفاقاً للنهاية ( على إشكال ) من
خبر عليّ بن أبي حمزة سأل الصادق ( عليه السلام ) عن مملوك بين أُناس فأعتق أحدهم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 22 ب 18 أنّ من أعتق مملوكاً له . . . ح 7 .
( 2 ) في ق ون : " لفهم " .
( 3 ) سنن البيهقي : ج 10 ، ص 281 .
( 4 ) سنن البيهقي : ج 10 ، ص 274 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 21 ب 18 أنّ من أعتق مملوكاً له . . . ح 3 .