أمّا العمى والتنكيل فيهما أخبار ، كقول الباقر ( عليه السلام ) في حسن الحلبي : إذا عمى
المملوك فقد أُعتق ( 1 ) . وفي خبر أبي بصير : قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فيمن نكّل
بمملوكه أنّه حرّ لا سبيل له عليه سائبة يذهب فيتولّى إلى من أحبّ ، فإذا ضمن
حدثه فهو يرثه ( 2 ) . وما روي في امرأة قطعت ثدي وليدتها أنّها حرّة لا سبيل
لمولاتها عليها ( 3 ) . وخبر جعفر بن محبوب أرسله عن الصادق ( عليه السلام ) قال : كلّ عبد
مثّل به فهو حرّ ( 4 ) .
ومن طريق العامّة : إنّ رجلا جبّ عبده فقال له النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : إذهب فأنت حرّ ( 5 ) .
وفي رواية اُخرى : إنّ رجلا جذع أنف عبده وجبّه فقال ( صلى الله عليه وآله ) إذهب فأنت حرّ ( 6 ) .
وذكر ابن إدريس : أنّ العتق به رواية أوردها الشيخ في النهاية . وتردّد فيه
المحقّق .
وأمّا الجذام ، فيه خبر السكوني عن الصادق عن أبيه عن أمير المؤمنين ( عليهم السلام )
قال : العبد الأعمى والأجذم والمعتوه لا يجوز في الكفّارات ، لأنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
أعتقهم ( 7 ) وخبره عنه ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إذا عمي المملوك فلا رقّ
عليه ، والعبد إذا جذم فلا رقّ عليه ( 8 ) والخبران وإن ضعفا لكنّ الأصحاب قطعوا به
حتّى ابن إدريس . وألحق به ابن حمزة البرص ولم نظفر بمأخذ له .
قيل : ونحن في عويل من إثبات حكم الجذام ؛ لضعف المستند إن لم يكن
إجماع فكيف يلحق به البرص ؟ ! .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 27 ب 23 أنّ المملوك إذا عمى أو اُقعد أو جذم ح 1 وفيه : " عن
حماد بن عثمان عن الصادق ( عليه السلام ) " .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 26 ب 22 أنّ المملوك إذا مثل به أو نكل به . . . ح 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 26 ب 22 أنّ المملوك إذا مثل به أو نكل به . . . ح 3 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 26 ب 22 أنّ المملوك إذا مثل به أو نكل به . . . ح 1 .
( 5 ) نيل الأوطار : ج 7 ص 157 - 158 ، مع اختلاف .
( 6 ) مسند أحمد بن حنبل : ج 2 ص 182 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 578 - 579 ب 27 من أبواب الكفّارات ح 3 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 16 ، ص 27 ، ب 23 ، أنّ المملوك إذا عمى أو اُقعد أو أجذم . . . ح 2 .