الأخبار ( 1 ) الناطقة بأنّه إن كان المعتق معسراً خدم بالحصص ، وصريح ما سمعته
الآن من خبر عليّ . وعن أبي الصبّاح أنّه سأل الصادق ( عليه السلام ) عن الرجلين يكون
بينهما الأمة فيعتق أحدهما نصفه فتقول الأمة للّذي لم يعتق نصفه : لا أُريد أن
تعتقني ذرني كما أنا أخدمك فإنّه أراد أن يستنكح النصف الآخر ، فقال : لا ينبغي له
أن يفعل أنّه لا يكون للمرأة فرجان ، ولا ينبغي له أن يستخدمها ولكن يعتقها
ويستسعيها ( 2 ) .
قال الصدوق : وفي رواية أبي بصير مثله إلاّ أنّه قال : وإن كان الّذي أعتقها
محتاجاً فليستسعها ( 3 ) .
( ولو كان ) الشريك المعتق ( موسراً ببعض الحصّة قوّم عليه بقدر ما
يملكه وكان حكم الباقي حكم ما لو كان معسراً ) كما في المبسوط لأنّ
الميسور لا يسقط بالمعسور . ويحتمل العدم ؛ لأصالة البراءة فيقصر خلافه على
اليقين ، والنصوص إنّما تضمّنت القدرة على فكّ الجميع صريحاً أو ضمناً .
( والمديون بقدر ماله ) فصاعداً ( معسر ) فلا يجب عليه الفكّ ؛ لأصالة
البراءة ، وتقدّم حقوق الديّان ودخوله في الفقراء ؛ لاستحقاقه الزكاة ، ولأنّ كلاًّ من
الدين والفكّ يتعلّق بذمّته لا بالمال ، فلو وجب الفكّ وجب التقسيط ، ولا تقسيط
هنا . والأقوى وفاقاً للإرشاد أنّه موسر ، خصوصاً مع تأجيل الديون ؛ لعموم
النصوص ( 4 ) إذ يصدق عليه أنّ له مالاً يسع الباقي وله التصرّف في ماله بما شاء .
ويؤيّده أنّه لو استغرق بعض ديونه ماله فطالبه صاحب دين آخر وجب عليه
الأداء ، وتردّد فيه في التحرير .
( والمريض معسر فيما زاد على الثلث ) إن لم ينفذ منجّزاته إلاّ في
الثلث ، فلا يسري عتقه إن نقص الثلث عن قيمة الباقي ، إلاّ أن يزيد قبل الموت .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 20 ب 18 أنّ من أعتق مملوكاً له . . .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 24 ب 18 انّ من أعتق مملوكاً له . . . ح 13 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 115 ذيل الحديث 3438 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 20 ب 18 أنّ من أعتق مملوكاً له . . .