والمولى جاعله سبباً ، والموجد هو المتلف الموصوف فعله بالقبح كمن ألقى الغير
في النار فإنّه المتلف الضامن لا من جعل النار محرقة .
( ومال العبد لمولاه ) كما تقدّم في الديون ( وإن علم به حال العتق ولم
يستثنه على رأي ) وفاقاً لابن إدريس وغيره ممّن منع ملكه مطلقاً ، والوجه
ظاهر . وخلافاً للصدوق والشيخ وجماعة ممّن ملكه .
ومن منع ملكه ، لصحيح زرارة ( 1 ) وحسنته ( 2 ) ( 3 ) عن الصادقين ( عليهما السلام ) : في
رجل أعتق عبداً له مال لمن مال العبد ؟ قال : إن كان علم أنّ له مالا تبعه ماله وإلاّ
فهو للمعتق ( 4 ) . وصحيح عبد الرحمن بن أبي عبد الله سأل الصادق ( عليه السلام ) عن رجل
أعتق عبداً له وللعبد مال فتوفي الّذي أعتق العبد لمن يكون مال العبد أيكون للّذي
أعتق العبد أو للعبد ؟ قال : إذا أعتقه وهو يعلم أنّ له مالاً فماله له ، وإن لم يعلم فماله
لولد سيّده ( 5 ) . وقوله ( عليه السلام ) في خبر آخر لزرارة : إذا كان للرجل مملوك فأعتقه
وهو يعلم أنّ له مالا ولم يكن استثنى السيّد المال حين أعتقه فهو للعبد ( 6 ) .
قال : المحقّق في النكت : إنّ المنع من الملك مع بقاء الرقّية لا يستلزم المنع في
حال الحرّية ، فإذا ملكه المتصرّف فيه ثمّ أعتقه أمكن أن يملك في تلك الحال ،
لأنّه صار له أهلية الملك فاستقرّ له الملك بالتمليك الأوّل .
ويمكن الجواب : بحمل العلم على الاعتقاد ، أي إذا كان في علمه ، أي زعمه
أنّه يملك شيئاً وأنّ ما بيده ماله ، فإذا أعتقه ولم يستثن المال كان الظاهر منه أنّه لم
يطمع فيما بيده ، فكان بمنزلة الهبة له أو الزم باعتقاده . ويحمل العبد في الأخير
على المكاتب أي إذا عجّل عتقه ولم يستثن ما بيده كان له إن علم به المولى ، وإن
استثناه كان شرطاً عليه أن يؤدّي المال لينعتق .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 28 ب 24 حكم مال المملوك إذا أُعتق ح 1 .
( 2 ) الكافي : ج 6 ص 190 ح 2 .
( 3 ) ليس في ق ون .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 28 ب 24 حكم مال المملوك إذا أُعتق ح 2 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 29 ب 24 حكم مال المملوك إذا أُعتق ح 6 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 28 ب 24 حكم مال المملوك إذا أُعتق ح 1 .