( ولو رجعا ضمنا ) القيمة ( وتمّ العتق ) أخذاً بإقرارهما في أنفسهما ،
لا على العبد ، فإنّه لا يثبت الكذب بمجرّد رجوعهما .
( ولو نذر عتق المقيّد إن حلّ قيده ) بصيغة المجهول أيّاً من كان الحالّ
( وعتقه إن نقص وزن القيد عن عشرة فشهدا عند الحاكم بالنقص فحكم
بعتقه وأمر بحلّ قيده فظهر كذبهما ) بعد الحلّ ( عتق بحلّ القيد وظهر أنّه
لم يعتق بالشرط الّذي حكم الحاكم بعتقه به ) وهو النقص ، إلاّ على الاحتمال
في المسألة السابقة ، وعلى الاحتمال يضمنان .
( وفي تضمينهما ) على ما ذكره من حصول العتق بالحلّ دون النقص
( إشكال ) .
( ينشأ من أنّ الحكم ) بالعتق ( لم يحصل ) حينئذ ( بشهادتهما بل
بحلّ قيده ولم يشهدا به ) وإنّما التضمين فيما تعلّقت به الشهادة ( ولأنّه ) أي
كلاّ منهما ( لو باشر الحلّ لم يضمن ) للأصل من غير معارض ( فعدم الضمان
بشهادته ) بالنقص الّتي تسبّبت للحلّ ( أولى ) .
( ومن أنّ شهادتهما الكاذبة سبب ) الحال الّذي هو سبب ( عتقه
وإتلافه ) فإنّ الحاكم لمّا ظن العتق بشهادتهما أمر بالحلّ ، فيكونان كمن وضع
حجراً في الطريق فيعثر به رجل فوقع في بئر حفرت ظلماً فإنّه ضامن دون الحافر
( ولأنّ عتقه حصل بحكم الحاكم المبنيّ على الشهادة الكاذبة ) فإنّه لو لم
يحكم بالعتق أوّلاً لم يأمر بالحلّ .
( ولو حلّه أجنبيّ ) عن المولى والحاكم الّذي ظنّ العتق بالشهادة بالنقص
( لم يضمن ، عالماً كان بالنذر أو جاهلا ، نهاه المالك ) عنه ( أولا ) نقص
القيد أولا ، كان النذر - كما تقدّم - أو قصر على الحلّ ( على إشكال ) إلاّ إذا أمره
المالك أو علّق النذر عليه وعلى النقص وكان ناقصاً ، من الأصل وكون السبب هو
النذر لا الحلّ مع حصول الثواب للمولى بالعتق ، ولو ضمن لم ينل إلاّ العوض
الدنيوي . ومن أنّه تصرف في ملك الغير بغير إذنه مع التلف به ، وأنّه الموجد للسبب
كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 370
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٣٧٠