بانعتاقه وجوب إعتاقه حينئذ ، فإن اتّفقت الصيغة فيه عتق ، وإلاّ وجب على
الوارث الإعتاق ، إلاّ على القول بجواز التعليق في النذور فإنّه يعتق حينئذ ، أعتق
ثانياً أم لا .
( وهل له بيعه قبل ذلك ) أي قبل الدخول وآخر جزء من حياته ؟
( إشكال ) من عدم العتق ، ووجوبه قبل الشرط ، والشرط تأخّر الدخول أو عدمه
في ملكه ، والأصل عدم وجوب تحصيله . ومن أنّ الشرط تأخّر الدخول أو عدمه
مطلقاً ، فيجب عليه العتق إذا تحقّق ذلك في آخر جزء من حياته بل ينعتق بذلك في
وجه والبيع ينافيه .
( ولو علّقه ) أي النذر ( على الدخول ثمّ باعه ) قبله ( ثمّ عاد إليه ففي
عتقه مع الدخول نظر ) من مساواته للتعليق على الوطء ، ومشاركته له في العلّة
المنصوصة . ومن إطلاق الدخول ، وخروجه عن المنصوص ، وعدم ظهوره في
التقييد بالملك كما احتملناه في الوطء مع الإطلاق .
( ويقوى الإشكال ) في العتق أي ترجيح العدم ( لو دخل قبل عوده إليه
ثمّ عاد ) إليه ( ودخل ) بعده ( من حيث إنّه علّق على شرط ) وجودي ،
وهو ( لا يقتضي التكرار ) كالعدمي ( فإذا وجد مرّة ) ولم يمكن العتق
للخروج عن الملك ( انحلّت اليمين ) .
والتحقيق أنّ الدخول إمّا أن يبقى على إطلاقه فيعمّ الدخول خارجاً عن
ملكه ، فإذا دخل كذلك انحلّت اليمين ، أو يقيّد بالملك بقرينة العتق ، أو بالحمل على
الوطء المنصوص ، ولا يقيّد إلاّ بالملك الحاصل دون المتجدّد .
( فإن شهد اثنان بالدخول ألزمه الحاكم بالإعتاق ، فإذا أعتقه ) كذلك
صحّ وإن كان أُجبر عليه كما في غيره ممّا يدعو الضرورة إليه من طلاق ونحوه
( و ) إن ( ظهر كذبهما بطل ) لظهور فساد الإلزام .
( ويحتمل الصحّة ) تغليباً للحرّية وتنفيذاً للحكم الشرعي ( والتضمين )
للشاهدين قيمة المملوك للمولى .
كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 369
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٣٦٩