ويحتمل العدم ؛ لجواز أن يقول : إنّما أردت إيقاع العتق في جملتهم ، وهو
يصدق بعتق واحد منهم .
( ولو قيل : " أعتقت غانماً ؟ فقال : نعم " وقصد الإنشاء ففي الوقوع
نظر ) من أنّه صريح في أعتقت ، وهو صريح في التحرير مع تغليب الحرّية ، وانتفاء
نصّ أو اجماع بحصر لفظ الاعتاق في غيره . ومن خروج الصريح في الصريح عن
الصريح ، مع الاستصحاب ، والخروج عن المعهود في الأخبار وبين الناس .
( ولو نذر عتق أمته إن وطئها ) مثلاً ( صحّ ) اتّفاقاً ( فإن أخرجها من
ملكه انحلّ النذر ) قيّد الوطء بكونها في ملكه أولا ؛ لانصراف الإطلاق إليه
بقرينة العتق ، إذ لا عتق إلاّ في ملك وفساده بشرط تجدّد الملك كما عرفت ، مع
احتمال مساواة الإطلاق للتعميم فإنّه نذر عتق لا عتق . ( ولو عاد الملك لم
يعد ) حكم النذر ، فإنّه لا يعود بعد الانحلال ( إلاّ أن يعمّمه ) لفظاً أو نيّة ،
والأصل فيه صحيح محمّد بن مسلم سأل أحدهما ( عليهما السلام ) عن الرجل يكون له الأمة
فيقول : يوم يأتيها فهي حرّة ثمّ يبيعها من رجل ثمّ يشتريها بعد ذلك ، قال : لا بأس
بأن يأتيها قد خرجت عن ملكه ( 1 ) . وهو وإن لم يكن صريحاً في النذر لكن حمل
عليه ، لما عرفت من فساد التحرير المعلّق .
( ولو نذر عتق كلّ عبد له قديم أو أعتقه انصرف إلى من مضى عليه
في ملكه ستّة أشهر فصاعداً ) لمرسل داود النهدي : انّ ابن أبي سعيد المكاري
سأل الرضا ( عليه السلام ) عن رجل قال عند موته : كلّ مملوك لي قديم فهو حرّ لوجه الله ،
فقال : نعم إنّ الله عزّ ذكره قال : في كتابه : " حتّى عاد كالعرجون القديم " فما كان
من مماليكه أتى عليه ستّة أشهر فهو قديم حرّ . هكذا روي في الكافي ( 2 )
والتهذيب ( 3 ) مرسلا . وفي نسخ تفسير عليّ بن إبراهيم رواه عن أبيه عن داود بن
أبي سعيد سأله ( عليه السلام ) ( 4 ) الخبر ، فيكون حسناً .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 60 ب 59 أنّ من نذر عتق أمته إن وطئها فخرجت من ملكه . . . ح 1 .
( 2 ) الكافي : ج 6 ص 195 ح 6 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 231 ح 835 .
( 4 ) تفسير القمي : ج 2 ص 215 .