( ولو ) نذر عتق أوّل ما تلده و ( ولدت الأوّل ميّتاً احتمل بطلان العتق )
وانحلال النذر ( لأنّ شرط النذر وجد في الميّت ، وليس محلاّ للعتق ) .
( و ) احتمل ( الصحّة في الحيّ ) الّذي تلده بعد ، لأنّ الظاهر أنّه تعلّق
النذر بأوّل حي تلده ( لاستحالة تعلّق العتق بالميّت ) .
( وكذا لو نذر عتق أوّل من يدخل فدخل جماعة دفعة عتقوا ، أو أوّل
من يملك فملك جماعة دفعة ) وإن انحصر ملكه فيمن دخلوا أو في من
ملكهم ، لشيوع الأوّل في غير المسبوق حقيقة وإن لم يسبق إلاّ تقديراً ، لكن الوجه
في الأوّل أنّه إن أراد أوّل من يدخل من عبيدي المملوكين لي بالفعل - كما هو
الظاهر - لم ينعتق ( 1 ) أحد منهم ؛ لعدم الأوّلية .
( ولو أعتق بعض مماليكه فقيل ) له : ( أعتقت عبيدك ؟ فقال : نعم )
وإنّما أراد التصديق دون الإنشاء لعتقهم ، أو لم نعتبره وإن قصد الإنشاء ( عتق
ذلك البعض خاصّة ) في نفس الأمر ، لأنّ العتق لا يتحقّق إلاّ بصيغته . وفي
الظاهر ، لأنّه إنّما أقرّ بعتق بعض عبيده ، ويصدق على البعض أنّهم عبيده ، فلا
يؤاخذ بعتق الكلّ وإن ظهر السؤال فيه ، إذ يسمع من المقرّ التأويل فضلا عن مثله .
ولخبر زرعة عن سماعة سأله عن رجل قال : لثلاثة مماليك له : أنتم أحرار وكان له
أربعة ، فقال له رجل من الناس : أأعتقت مماليكك ؟ فقال : نعم أيجب العتق للأربعة
حين أجملهم أو هو للثلاثة الّذين أعتق ؟ فقال : إنّما يجب العتق لمن أعتق ( 2 ) .
وقد يقال : بل يؤاخذ بعتق الجميع ؛ لإفادة الجمع المضاف العموم ظاهراً .
( وهل يشترط ) في عدم الأخذ بعتق الجميع ( الكثرة ) فيمن أعتقه ؟
( الأقرب ذلك ) ليصدق عليه " عبيدك " وإلاّ لم يكن له أن يقول : إنّما أقررت
بعتق الواحد الّذي أعتقته أو الاثنين ، فإنّه تأويل لا يطابقه اللفظ ، فلا يسمع .
هامش
( 1 ) في ق ون : " يعتق " .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 59 - 60 ب 58 أنّ من أعتق ثلاثة مماليك وكان له . . . ح 1 .