المسبوق ، ويصدق كلّ منهما على كلّ منهم كما يصدق عليه إذا انفرد مع إفادة
التنكير الوحدة ، والأصل البراءة من القرعة مع كونها لما تعيّن في نفسه ولم يتعيّن .
( وقيل ) في المقنع والنهاية ( يقرع ) لان المعتق واحد منهم ، ولا أولويّة
إلاّ بالقرعة . ولصحيح الحلبي عن الصادق ( عليه السلام ) : في رجل قال : أوّل مملوك أملكه
فهو حرّ فورث سبعة جميعاً ، قال : يقرع بينهم ويعتق الّذي يخرج اسمه ( 1 ) . ويمكن
الحمل على الاستحباب .
( ويحتمل حرّية الجميع ، لأنّ الأوّلية وجدت في الجميع ، كما لو قال :
من سبق فله عشرة ) فسبق جماعة فإنّ لكلّ منهم عشرة . ويؤيّده خبر عبد الله
ابن الفضل الهاشمي رفعه قال : قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في رجل نكح وليدة رجل
أعتق ربّها أوّل ولد تلده فولدت توأماً فقال : أعتق كلاهما ( 2 ) . وأرسل في بعض
الكتب نحو ذلك عن عليّ ( عليه السلام ) والصادقين ( عليهما السلام ) ( 3 ) .
( وفيه ضعف ؛ لعدم العموم هناك ) للتنكير ، بخلاف لفظة " من " فإنّها تعمّ
الواحد والكثير .
( أمّا لو نذر عتق أوّل ما تلده فولدت توأمين دفعة عتقا ) لعموم لفظة
" ما " ولما سمعته من مرفوع عبد الله بن الفضل الهاشمي ، وما روي في بعض الكتب
عن الصادق ( عليه السلام ) أنّه قال : من أعتق حملا لمملوكة له أو قال لها : ما ولدت أو أوّل
ولد تلدينه فهو حرّ ، فذلك جائز وإن ولدت توأمين عتقا جميعاً ( 4 ) .
( ولو ترتّبا ) في الولادة ( عتق الأوّل ) خاصّة ، ويحمل إطلاق الخبر على
الدفعة وإن ندرت .
( ولو اشتبه ) الأوّل ( أُقرع ) وإن نوى بمن أومأ الموصوفة ساوت النكرة
كما لو نوى بالنكرة ما يشتمل المتعدّد انعتق المتعدّد قطعاً .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 58 ب 57 أنّ من نذر عتق أوّل مملوك . . . ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 35 ب 31 أنّ من نذر عتق أوّل ولد تلده الأمة . . . ح 1 .
( 3 ) دعائم الإسلام : ج 2 ص 308 ح 1157 .
( 4 ) دعائم الإسلام : ج 2 ص 308 ح 1162 .