ويدلّ على الجواز عموم خبر أبي عليّ بن راشد سأل الجواد ( عليه السلام ) أنّ امرأة من
أهلها اعتل صبي لها فقالت : اللهم إن كشفت عنه ففلانة جاريتي حرّة ، والجارية
ليست بعارفة ، فأيّما أفضل تعتقها أو تصرف ثمنها في وجه البرّ ؟ فقال : لا يجوز
إلاّ عتقها ( 1 ) . ولكن ما ذكر للمنع من عتق الكافر يجري فيه غير الخبر .
( ويجوز ) إعتاق ( المستضعف ) من غير كراهية . فسأل الحلبي
الصادق ( عليه السلام ) في الصحيح : الرقبة تعتق من المستضعفين ؟ قال : نعم ( 2 ) . مع أصالة
الإباحة ، وعدم شمول العلّة في كراهة عتق المخالف له .
( ويصدّق لو ادّعى بقوله : أنت حرّة العفيفة و ) بقوله : ( أنت حرّ
الكريم الأخلاق ) لاستصحاب الرقّ ما لم يعلم المزيل ، ولابدّ في المزيل من
النيّة ، ولا يعلم إلاّ من قبله . واحتمل الخلاف لمخالفته الظاهر ( فإن ادّعى العبد )
أنّه علم منه ( قصد العتق حلف له ، فإن نكل حلف العبد وعتق ) .
( ولو نذر عتق أوّل مملوك يملكه أو أوّل داخل ) أو نحو ذلك ( فملك
جماعة دفعة أو دخلوا كذلك قيل ) في السرائر : ( بطل ) النذر ، لأنّ النكرة
أفادت الوحدة ، وليس منهم أحد يكون أوّلاً ( 3 ) وإنّما يتمّ لو اعتبر في الأوّلية السبق
على جميع المماليك ، وهو ممنوع .
( وقيل ) في التهذيب ( 4 ) والنكت : ( يتخيّر ) أيّهم شاء بلا قرعة ، إلاّ أن
يموت المولى فالقرعة ، لخبر الحسن الصيقل سأل الصادق ( عليه السلام ) عن رجل قال :
أوّل مملوك أملكه فهو حرّ فأصاب ستّة ، قال : إنّما كان نيّته على واحد فليختر أيّهم
شاء فليعتقه ( 5 ) . ولأنّ الأوّل إمّا بمعنى غير المسبوق ، أو بمعنى السابق غير
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 63 ب 63 أنّ من نذر عتق مملوكه . . . ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 19 ب 17 جواز عتق المستضعف ولو في . . . ح 1 .
( 3 ) في المخطوطات : أوّل .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 226 ذيل الحديث 218 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 59 ب 57 أنّ من نذر عتق أوّل مملوك . . . ح 3 .