وبالجملة ف " اعتدّي " ليس من صيغة الطلاق ، وإنّما يقوله بعد إيقاعه بصيغته .
ويؤيّده قول الباقر ( عليه السلام ) في خبر ( 1 ) محمّد بن قيس : الطلاق للعدّة أن يطلّق الرجل
امرأته عند كلّ طهر يرسل إليها أن اعتدّي ، فإنّ فلاناً قد طلّقك ( 2 ) .
وخبر سماعة ، عن محمّد بن زياد ، عن عبد الله بن سنان ، عن الصادق ( عليه السلام )
قال : يرسل إليها فيقول الرسول : اعتدّي ، فإنّ فلاناً فارقك . قال ابن سماعة : وإنّما
معنى قول الرسول : اعتدّي ، فإنّ فلاناً قد فارقك يعني : الطلاق ، أنّه لا تكون فرقة
إلاّ بطلاق ( 3 ) .
وخبر ابن سماعة أيضاً عن عليّ بن الحسن الطاطريّ قال : الّذي اُجمع عليه
في الطلاق أن يقول : " أنت طالق " أو " اعتدّي " وذكر أنّه قال لمحمّد بن أبي حمزة :
كيف يشهد على قوله : اعتدّي ؟ قال : يقول أشهدوا اعتدّي . قال ابن سماعة : غلط
محمّد بن أبي حمزة أن يقول : أشهدوا اعتدّي . قال الحسن بن سماعة : ينبغي أن
يجيء بالشهود إلى حجلتها ، أو يذهب بها إلى الشهود إلى منازلهم ، وهذا المحال
الّذي لا يكون ولم يوجب الله عزّ وجلّ هذا على العباد . وقال الحسن : ليس الطلاق
إلاّ كما روى بكير بن أعين أن يقول لها وهي طاهر من غير جماع : أنتِ طالق ،
ويشهد شاهدين عدلين ، وكلّ ما سوى ذلك فهو ملغى ( 4 ) .
( أو خيّرها وقصد ) به ( الطلاق فاختارت نفسها في الحال على
رأي ) وفاقاً للمشهور للأصل ، والاحتياط ، والأخبار الحاصرة للصيغة في غير
ذلك ( 5 ) . والأخبار الناطقة بأنّ التخيير كان من خواصّه ( صلى الله عليه وآله ) ، وأنّه في غيره ليس
بشيء وهي كثيرة ( 6 ) .
هامش
( 1 ) في ن بدل " خبر " : حسن .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 296 ب 16 من أبواب مقدّمات الطلاق ح 5 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 295 ب 16 من أبواب مقدّمات الطلاق ح 2 .
( 4 ) الكافي : ج 6 ص 70 باب ما يجب أن يقول من أراد أن يطلّق ذيل حديث 4 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 294 ب 16 من أبواب مقدّمات الطلاق .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 335 ب 41 من أبواب مقدّمات الطلاق .